الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢الكعبة لنهي الرسول عليه السلام عن ذلك (1). ولقول جابر بن زيد رحمه الله للمصلي على ظهر الكعبة: من المصلي؟ لاقبلة له، واما المزبلة والمجزرة فتجوز الصلاة عندهم عليهما بعد طهارتهما بمطر سنة، ومعاطن الابل كذلك. واما الحمام فالصلاة فيه في المواضع الطاهرة منه مكروهة، وكذلك بطن الوادي وقارعة الطريق مع عدم المضرة فيه لاحد، والاصل في هذا قول النبي عل الله: جعلت لي الارض مسجدا وترابها طهوراً فحيثما ادركتك الصلاة فصل (2) الا ما قدمناه من المواضع المنهي عن الصلاة فيها. واختلف في علة نهيه على الله عن الصلاة في معاطن الابل دون مرابض الغنم: فقيل لاجل نجاستها. وقيل لا يؤمن نفارها. وقيل لزفورتها. وقيل لكونها يستتربها الانسان في العادة عند قضاء الحاجة. وقيل لانها من جن خلقت، والكنيف عند اصحابنا لا يصلى اليه الا اذا كان بينه وبين المصلي سترتان: جداران، او حصيران بينهما فرجة، واختلف في الصلاة على الارض المغصوبة فقيل لا يصلى عليها الغاصب ولا غيره. وقيل جائزة صلاة الجميع. وقيل بابطال صلاة الغاصب دون غيره. واختلف ايضا في الصلاة في البيع والكنائس فكرهها قوم، واجازها آخرون اذا لم يكن فيها نجس وتماثيل. روي ذلك عن ابن عباس رضي الله عنه لقول عمر رحمه الله. لا تدخلوا كنائسهم من اجل التماثيل. وفرق اصحابنا رحمهم الله فأجازوا الصلاة في التي بنيت قبل الاسلام وابطلوها فيما بني بعده وهو اسبق الى النفس. واجمع الناس على اجازة الصلاة على الارض وما انبتت معمولا كان اوغير معمول، واختلفوا في السجود على غير ما انبتت الارض فكره
(1) الحديث ابن عمر المتقدم.
2) متفق عليه
– 232 –