قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

موقوتاه (1) واتفقوا على ان من الأوقات ماهو فضيلة ومنها ماهو توسعة. المسألة الأولى: في وقت الظهر، وقد اتفق الجميع على ان وقت الظهر الذي لاتصلى قبله هو زوال الشمس. وهو عبارة عن ظهور بداية انحطاطها عن نهاية ارتفاعها، الدليل على ذلك قول الله تعالى واقم الصلاة لدلوك الشمس الآية (2) يعني زوالها. وبما صح في تواثر الحديث ان صلى الظهر حين زالت الشمس (3) وهو اشبه بدلوكها. وقد

النبيء

يصح

وضع اهل العلم في معرفة ذلك علامات احداها» معرفة ظل الزوال بالاقدام المترتبة على الشهور العجمية وذلك يعسر على العوام لانه الا بمعرفة دخول الشهر العجمي، والذي يقرب لاى افهام العوام ثلاث علامات احداها معرفة ظل الاشخاص. وذلك ان كل شخص لابد ان يقع له في ابتداء النهار ظل مستطيل في جانب المغرب، ثم لا يزال ينقص الى وقت الزوال، ثم يأخذ بالزيادة في جهة المشرق ولا يزال يزيد الى الغروب - واذا اراد الانسان معرفة دخول الوقت بالظل فليقم في موضع راه في النقصان فانه لم يدخل بعد وقت الصلاة. والطريق في ذلك ان ينظر في البلد وقت الاذان المعتمد عليه الى ظل قامته. فاذا كان مثل ثلاثة اقدام بقدمه فهما صار كذلك في غير البلد واخذ في الزيادة صلى، ثم إذا زاد عليه ستة اقدام ونصف دخل وقت العصر اذ ظل كل شخص بقدمه ستة اقدام ونصف بالتقريب، ثم ظل الزوال يزيد كل يوم في ابتداء الصيف وينقص كل يوم فى اول الشتاء والله أعلم. والعلامة الثانية ان يستقبل القبلة واقفا غاضا عينه اليمنى ناظرا باليسرى فان لم يبصر عين الشمس

1) النساء: (103). (3) لحديث امامة جبريل عليه السلام:

(2) الاسراء: (78).

-

234