قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

فقد دخل وقت الظهر لان الشمس حينئذ على قرنه الايمن فلذلك لم يبصرها، وذلك لا يكون الابعد انحطاطها عن كبد السماء. والعلامة الثالثة: ان يستدل بالشمس اذا قطعت اكثر السماء والله اعلم (1). واختلف في آخر وقت الظهر الموسع: فقيل اذا صار ظل كل شيء مثله في الصيف ومثليه في الشتاء. وقيل المثل آخر الظهر واول العصر فيبقى الوقت بينهما مشتركا الا ان يتجاوز زيادة الظل المثل فينحصر حينئذ الوقت للعصر خاصة. وقيل بل الاشتراك في القامة الاولى فيكون ما قبلها بقدرما توقع فيه احدى الصلاتين مشتركا بينهما. واحتج اصحاب هذا الرأي بقول النبيء لا اله الا يخرج وقت الصلاة حتى يدخل وقت الاخرى (2). المسألة الثانية: في اول وقت صلاة العصر، وقد اختلف فيه ايضا: فقال بعض العلماء هو آخر وقت الظهر بعينه. وذلك اذا صار ظل كل

1) كان المؤذنون - وما بالعهد من قدم يحددون اوقات الصلوات بالاقدام خصوصا في الجنوب الجزائري وعلى الأخص في ميزاب. اما الآن فقد استقر العمل على التوقيت الفلكي واعتماد الساعة الزمنية فى كامل القطر الجزائري بل والعالم الاسلامي باجمعه. فلانكاد نجد اليوم مؤذنا ليست له ساعة زمنية يعتمدها في معرفة اوقات الصلوات، وقد اعتنت وزارة التعليم الاصلي والشئون الدينية – توحيدا لهذه الشعيرة الدينية _ يضبط مواقيت الصلوات في يومية توزعها دراكا على مساجد القطر. ثم ان مما عمم هذا التوقيت وصيره في ميسور كل احد نشر المواقيت الشرعية في الجريدة اليومية. وهكذا يرفع الحساب الفلكي الذى يضبط الاوقات بدقة عن المؤذنين كلفة تحديد المواقيت بالاقدام الذي يختلف زيادة نقصا باختلاف فصول السنة ولا يكاد المؤذنون كلهم يتقنونه. وهكذا تتوحد مواقيت العبادة في سائر نواحي البلاد وهو ما يدعواليه الاسلام دين التوحيد والوحدة

اهـ مصححه

(1) ساق الحديث بالمعنى وهو بعض من حديث عبد

الله بن عمر والذي يحدد مواقيت

الصلوات. ولفظه: وقت الظهر اذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله مالم

يحضر العصر

الحديث) رواه مسلم.

– 235