قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

مثله شيء وهو وقت مشترك للصلاتين معا. وقال آخرون اول وقت العصر ان يصير ظل كل شيء مثليه. واحتج اصحاب هذا القول بما روي عن النبيء عل له من طريق ابن عمر انه قال وقت الظهر ما لم يدخل وقت العصر (1) واحتج الاول بان جبريل عليه السلام صلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الاول. وعلامة العصر عند بعضهم ان تكون الشمس بيضاء نقية. وعلامتها عندهم ايضا ان يستقبل الانسان الشمس بوجهه فتضربه بين حاجبيه، او في العظم الذي خلف الاذن والله اعلم (2)). واختلف في آخر وقت العصر: فقيل اصفرار الشمس ورد ذلك في الحديث. وقيل آخرها غيوب قرنها.

المسألة الثالثة: في اول وقت المغرب. ووقت المغرب يدخل عند اصحابنا بثلاثة اشياء: واحدها بغيوب قرص الشمس المستدير بشعاعها، والثانى ان يتساوى الموضع الذي غربت فيه مع غيره في الحمرة «والثالثه إقبال الليل من المشرق. وان كان في المغرب ما يحول دون غيوب الشمس من غيم او جبل فلينظر الى المشرق مهما ظهر سواد الافق مرتفعا عن الارض قيد رمح فصاعدا فقد دخل وقت المغرب. واختلف في آخره: فقيل هو موسع وهو وقت واحد مضيق غير ممتد. آخره مقدار الفراغ منها في حق كل مكلف. واظن اصحاب هذا الرأي احتجوا بما روي عن النبيء انه قال: الاتزال طائفة من امتي على الفطرة ماصلوا المغرب قبل

غير

ان يروا النجوم (3) ولهذا ـ فيما

1) تقدم.

-

-

اعتق عمر او غيره ثلاثة

2) يعني يستقبل المغرب من غير ان يرفع راسه ولا يخفضه فيفتح عينيه فتضربه بين

الحاجبين

(2) رواه ابوداود من طريق عقبة بن عامر. وفى رواية قبل طلوع النجوم، عن السائل

بن يزيد رواه احمد والطبراني.

236 - -