الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧بن
اعبد حين أخرها حتى طلعت ثلاثة نجوم، وقيل آخرها مالم تتميز الشاة من الذئب. وان كان سحاب فوقت المغرب يحصل بتنكر الوجوه. وقيل بعموم الضوء في البيت. وقيل ما لم تعد فيه الخشب. وقيل آخره مقدار ركعتين، وقيل اربع. وقيل مالم يعرف موضع الرماية. وقيل هو وقت ره غيوب الشفق آخره موسع وهو المشهور عن النبيء الا انه قال:
المغرب مالم تذهب حمرة الشفق» (1) والله اعلم.
المسألة الرابعة: في اول وقت العشاء وهو متعلق بغيوبة الشفق الأحمر الذي يلي الشمس. دون الأبيض والصفرة في قول الجمهور الأعظم من اهل العلم. واليه ذهب ابن مسعود وابن الزبير وعمر وابنه وعبادة الصامت وشداد بن اوس وانس بن مالك وقتادة الأنصاري وابوهريرة و جابر بن عبدالله وغيرهم من الصحابة فيما وجدت عنهم. وبه قال سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وطاوس وعبد الله بن دينار من التابعين. وقال به من الفقهاء مالك بن انس والشافعي والأوزاعي وابو عبيدة (2) وغيرهم. وذهب ابو حنيفة الى ان الوقت متعلق بغيوبة الشفق الثاني وهو الأبيض. وروي ذلك عن عمر بن عبدالعزيز. وسبب التنازع اشتراك اسم الشفق في لسان العرب، فكما ان الفجر فجران كذلك الشفق شفقان الأحمر والابيض فمغيب الابيض يلزم ان يكون بعد الأحمر من اول الليل كما يكون الفجر الصادق المستطير بعد الفجر الكاذب من آخر الليل، وتكون الحمرة بعد الفجر الصادق نظير الحمرة في الليل. فالطوالع اربعة: الفجر الكاذب والصادق والاحمر والشمس، وكذلك يجب ان
1) من حديث عبدالله بن عمرو رواه بلفظ «ووقت المغرب.
(2) وفي نسخة ابو عبيد» وهو الطاهر
اذا
237
-