الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨تكون الغوارب. وذكر عن الخليل بن احمد انه قال: صعدت منارة الاسكندرية فرمقت البياض فرأيته يتردد من افق الى افق و لم اره يغيب والله اعلم. وان كان الغيم في السماء فيحصل وقت العشاء وغيرها بالاجتهاد والتحري الا ان كان السحاب في موضع الشفق خاصة فانه قيل: اذا ظهرت الكواكب الصغار وكثرت فانها تدل على غيبوبة الشفق والله اعلم (1) وقد روي في امامة جبريل بالنبيء عل الله انه صلى به العشاء في الليلة الأولى حين غاب الشفق. وروى بعضهم ان النبيء كان يصلي العشاء عند مغيب القمر في الليلة الثالثة والله اعلم. واختلفوا في آخر وقت العشاء: فقيل الى ثلث الليل وقيل الى النصف. وهو مذهب جمهور ا
العلماء
وشذ بعضهم فقال اخرها طلوع الفجر وروي ذلك عن داود والله اعلم. وقد احتج كل بحديث رواه.
المسألة الخامسة: في دخول وقت الفجر. وقد اتفق الجميع على أن وقت الصبح يحصل عند طلوع الفجر الصادق المستطير ضوءه، لا بالفجر الكاذب الذي يبدو مستطيلا مقدار السماء او ما شاء الله. وقد جاء ربع في الحديث ان النبيء عليه السلام قال ليس الصبح هكذا وجمع كفيه، وانما الصبح هكذا ووضع احدى سبابتيه على الاخرى (2) اشار الى انه
1) (من قوله: وخاصة … الى قوله غيوبة الشفق زيادة لاتوجد في بعض النسخ التي بايدينا.
-
2) رواه الترمذي من حديث ابن مسعود باسناد صحيح دون الاشارة بالكف والسبابتين. ولأحمد من حديث طلق بن علي ليس الفجر المستطيل في الافق لكنه المعترض الاحمره باسناد حسن - وعن ابن عباس (ض) قال قال رسول الله (ع): والفجر فجران: فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام» رواه ابن خزيمة والحاكم وص وصححاه. وللحاكم في حديث جابر وزاد في الذي يحرم الطعام وانه يذهب مستطيلا في الافق. وفي الآخر انه كذنب السرحانه
238 -
-