قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

المعترض ويتمادى وقت الاختيار الى الأسفار. واختلف في الوقت المختار منه فقيل الافضل التغليس به لما ثبت في الحديث انه عليه السلام يصلي الصبح فينصرف والنساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغبش (1) وقيل الاسفار افضل لقوله عليه السلام فيما روي عنه اسفروا بالفجر فكلما اسفرتم فهو اقوى للأجر (2) وفي الحديث عنه عليه السلام انه قال وكلوا واشربوا ولا يهيذنكم الساطع المصعد، وكلوا وأشربوا حتى يتعرض لكم

الأحمر (3) والله اعلم.

مسألة

:

وجوب الصلاة عند اصحابنا يتعلق بجميع الوقت وانه متى

فعل فقد سقط عنه الفرض. وقد اختلف في الاوقات: فقيل كل صلاة انفردت بوقتها. وهو قول الربيع بن حبيب رحمه الله. وقيل الظهر والعصر مشتركتا الوقت، وكذلك المغرب والعشاء. وهذا هو المعتمد عليه عند الله. واما صلاة الفجر فقد انفردت بوقتها ويلزم الكفر

اصحابنا رحمهم

بالتفريط فيها حتى تطلع الشمس والله اعلم.

مسألة

: وتعجيل الصلاة في اول الوقت افضل عند الجميع، لقول النبي الا الله افضل الصلاة لأول وقتها (4) وقال بعضهم الافضل في حق الجماعة تأخير الظهر الى ربع القامة والابراد بها في وقت الحر الشديد. للحديث الثابت عنه عليه السلام: ابر دوا) بالظهر فان شدة الحر من

1) رواه الربيع عن عائشة بزيادة الغسل والغبش.

(2) روى الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان من حديث رافع بن خديج قال قال رسول: اصبحوا بالصبح فانه اعظم لاجوركم.

-

) رواه الترمذي من حديث طلق بن على ـ والمعني: لا يهيذنكم اي لا تنزعجوا للفجر المستطيل فتمتنعوا على السحور فانه الكاذب

(4) عن ابن مسعود رواه الترمذي.

– 239 -