قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

فيح جهنم (1) ولما روي عنه عليه السلام يؤخر في الصيف ويعجل في الشتاء» (2) واختلفوا في العشاء فقيل تأخيرها افضل لقول عليه السلام لولا ان اشق على امتي لأمرهم بتأخير العشاء الى ثلث الليل (3) وقيل التعجيل فيها افضل للحديث المتقدم. واختار بعضهم التعجيل ان اجتمع الناس والتأخير ان ابطأوا. واستحب بعضهم تأخيرها في زمان الشتاء قليلا لطول الليل وفي ليالى شهر رمضان اكثر من ذلك قليلا توسعة عن الناس في افطارهم. واختلف في العصر: فقيل تعجيلها افضل. وقيل تأخيرها الى زيادة ذراع على القامة في وقت الحر الشديد افضل. واما الصبح والمغرب فتقديمهما بعد تحقق دخولهما افضل على كل حال

مسألة: وان اشتبه عليه الوقت فليجتهد وليستدل بالاوراد وارباب الصنائع عند بعضهم. والمعمول به عند اصحابنا اذا غامت السماء حتى خفي وقت الصلاة ان يؤخذ بالرخصة فيجمع بين الظهر والعصر جميعا. وبين المغرب والعشاء جميعا، وكيفية الجمعه: ان يؤخر الأولى ويعجل العصر فيجمع بينهما. وكذلك المغرب والعشاء. وهذا بعد ان ينوي الجمع قبل قيامه الى الاولى، ويقول اللهم ان نيتي واعتقادي ان اؤخر الظهر واعجل العصر واجمع بينهما احياء للسنة طاعة الله ولرسوله عليه السلام. اذا نوى الجمع جازله ذلك من اول الاولى الى آخر العصر.

1) متفق عليه. واوله: واذا اشتد الحر فابردوا أبي الحديث ومن حديث والى هريرة قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جنهم متفق عليه

(2) ولفظه عند النسائي: وكان (يعجل بالظهر فى وقت الشتاء الشديد ويؤخر في الحر الشديد ويبرد بها الى وسط الوقت وللبخاري نحوه.

(3) رواه احمد وابوداود بلفظ العتمة وزيادة او نصف الليل، واول الحديث: وانكم لفي صلاة من حين انتظرتموها.

-

ولولا أن أشق الخ.

ـ 240 ـ