الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥١ان
وبين اول المغرب الى ثلث الليل او نصفه، ولا يكون بين الصلاتين الا الاقامة والتسليم، ولا يتكلم بينهما، ولا يتنفل، ولا يعمل عملا. وان فعل ذلك فقد انتقض قرانه ويؤخر الآخرة الى وقتها ويصليها ـ وان من
شيئا
-
نوى ان يجمع فله ان يفرق. واما ان عقد على التفريق فلا يجوز له الجمع وقد اتفق الناس على جواز الجمع بعرفة والمزدلفة، واختلفوا في غير هذين الموضعين فأجازه الجمهور من الناس، ومنعه ابو حنيفة واشياعه. وسبب
ما الله
التنازع فيه اختلافهم في مفهوم الاحاديث المروية عن النبيء عل في الجمع في السفر الحديث معاذ بن جبل رحمه الله انه جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في غزوة تبوك (1) وحديث جابر بن زيد عن ابن عباس النبي الله وجمع بين الظهر والعصر في غير خوف ولا سفر ولاسحاب ولا مطر (2) فكثر التنازع لاجل هذا: فمنهم من اجاز الجمع في عرفة والمزدلفة فقط. ومنهم من اجازه فيما ذكرنا وفي السفر، واجازه اصحابنا في جميع ذلك وفيما يشبهه مما تلحق فيه المشقة كالمستحاضة والمبطون والمريض الذي يخاف ان يغشى عليه، ولمن خفيت عليه اوقات الصلاة بالسحاب، واشباه ذلك قياسا على المتفق عليه من الجمع في عرفة والمزدلفة وفي السفر لاستواء العلة فى الجميع: وهي الرخصة لاجل المشقة والله اعلم. واما صلاة الفجر اذا خفي وقتها فليس فيها الا الاجتهاد حتى لايشك في الفجر. ثم ان وقعت صلاته في اول الوقت او بعده فلا قضاء عليه، وان صلى قبل الوقت اعاد بلاخلاف. وارجو لمن صلى العصر قبل القامة والعشاء قبل مغيب الشفق ان يكون قد صلى وان كان في غير
1) اخرجه البيهقي. ورواه الربيع بزيادة: قال معاذ: فأخر الصلاة يوما ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعا، ثم دخل فخرج فصلى المغرب والعشاء جميعاه.
(2) عن ابى هريرة رواه الترمذي وقواه البخاري.
- 241 ـ