قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

بعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس (1) فاقتضى هذان الحديثان منع الصلاة في هذه الأوقات. ثم صح

عنه عليه السلام انه قال من نام عن صلاة او نسيها فليصلها اذا ذكرها فذلك وقتها» (2) فتعارضت الاحاديث كما قدمنا، فذهب الناس فيها ثلاثة مذاهب واحدها» منع الصلاة باطلاق، والثانى منع ماعدا الفرض من السنن والنوافل. «والثالث» منع النوافل. وقول رابع التفريق المتقدم انه عند طلوع الشمس، وعند وقوفها، وعند غروبها لا يصلى فيها على كل حال وبعد الفجر والعصر تصلى فيه الفوائت والصلاة الحاضرة والله اعلم.

الفصل الثالث

في اوقات المعذورين

واما اوقات المعذورين واهل الضرورات فهي الأوقات المتقدمة. واتفقوا على انها لأربع: «الحائض» تطهر وتحيض في هذه الاوقات وهي

لم تصل. والمسافر» يذكر هذه الصلاة في هذه الاوقات وهو حاضر، او حاضر يذكر فيها وهو مسافر. والصبي يبلغ فيها، والمشرك يسلم. واختلفوا في المغمى عليه، فقيل هو كالحائض لا يقضي الا الصلاة التي افاق فيها، وقيل يقضي فيها دون الخمس، واتفقوا على الحائض اذا طهرت في هذه الاوقات انها تجب عليها الصلاة التي طهرت في وقتها، واختلفوا

1) متفق علي

(2) عن قتادة قال: ذكروا للنبيء)) نومهم عن الصلاة فقال: وانه ليس في النوم تفريط. انما التفريط في اليقظة، فاذا نسي احدكم صلاة او نام عنها فليصلها اذا ذكرها، رواه النسائي والترمذي وصححه.

- 243 ـ