قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

فيها، فقيل اذا طهرت وقد بقي لغروب الشمس مقدار اربع ركعات آنها تجب عليها العصر فقط وان بقي مقدار خمس ركعات وجب عليها الظهر والعصر جميعا، وقيل ان بقي للغروب ركعة فالصلاتان معا عليها، وكذلك القول في الاصناف الاربعة التي قدمناها. اعني المسافر يتذكر الصلاة في الحضر، او الحاضر يتذكرها فى السفر، او الصبي يبلغ، او الكافر يسلم وقد بقي من الوقت ما قدمنا على الاختلاف المتقدم، وسبب التنازع في هذه المسألة الحديث المروي عن النبيء له انه قال من ادرك من العصر ركعة قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر (1) فجعلها بعضهم من باب التنبيه بالاقل على الاكثر اعني انه عبر بالركعة على الاربع وجعلها بعضهم من باب التنبيه بالاكثر على الاقل اعني عبر بالركعة عما من السجدتين. وايد قوله هذا بما روي عنه انه قال عليه السلام من ادرك من العصر سجدة قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر» (2) ودل على ذلك قول بعضهم من ادرك تكبيرة قبل الطلوع والغروب فقد ادرك الوقت، فرأى صاحب القول الاول ان الحائض انما تعتد بهذا الوقت بعد الفراغ من غسلها. وكذلك الصبي يبلغ، واما المشرك فانما يعتد به من حين اسلم دون الفراغ من الغسل والله اعلم. ويرى ايضا ان الحائض اذا حاضت في هذه الاوقات وهي بعد لم تصل ان القضاء ساقط عنها وغيره يرى القضاء عليها اذا حاضت وقد بقي من الوقت ما يمكن ان توقع فيه الصلاة لانها وجبت عليها بدخول الوقت والله اعلم واحكم.

تضمنت

•

1) متفق عليه عن ابي هريرة واول الحديث: من ادرك من الصبح ركعة قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح، ومن ادرك من العصر

الحديث

(2) رواية مسلم سجدة بدل ركعة عن عائشة (والسجدة انما

-

هي

الركعة).

- YEE-