قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

فصل

في ستر العورة في الصلاة وغيرها

وهذا الفصل ينقسم على قسمين احدهما) في ستر العورة. والثاني»

فيما يجزئ من اللباس في الصلاة.

القسم الاول

في حد العورة وحكم سترها

اجتمعت الامة على ان ستر العورة فرض باطلاق. واختلفوا في الصلاة: هل ستر العورة شرط فى صحتها ام لا؟ فذهب جمهور اهل العلم من اصحابنا وغيرهم الى انها شرط فى صحة الصلاة، وذهب بعضهم الى انها من سنن الصلاة، روي هذا عن مذهب مالك والله اعلم. وسبب التنازع: هل الامر الوارد من قوله تعالى «خذوا زينتكم عند كل مسجد» (1) يحمل على الوجوب او الندب: فمذهب الجمهور كما قدمنا انه محمول على الوجوب، وقالوا لأن الآية نزلت في اهل الشرك يطوفون بالبيت عراة فدل على ان المراد به ستر العورة. ومن حمل الأمر على الندب قال المراد به الزينة الظاهرة والله اعلم. واما حد العورة فان المكلفين في ذلك صنفان: رجال ونساء. والنساء قسمان حرائر واماء: اما الصنف

الأول فقد اجمعوا على ان السوأتين منهم عورة. واختلفوا فيما سوى ذلك على ثلاثة اقوال: «احدها ان العورة من السرة الى الركبة وهما داخلتان

1) الاعراف: (31).

- 245 —