الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧الق سم الثاني
في اللباس المجزئ في الصلاة
والاصل فيه قوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجده (1) اي لباسكم عند كل صلاة، وقد اجمعوا فيما وجدت على ان المجزئ في الصلاة من اللباس للرجل ثوب واحد لقوله عليه السلام وقد سئل: ايصلي الرجل في الثوب الواحد؟ فقال: «او كلكم يجد ثوبين»؟ (2). واختلف في الرجل يصلي مكشوف الظهر والبطن، فذهب بعضهم الى ان صلاته جائزة لأن الظهر والبطن ليستابعورة. وقال آخرون ان صلاته فاسدة لنهى الرسول عليه السلام ان يصلى في الثوب الواسع ليس على عاتق المصلي منه شيء (3). واجمعوا على ان اللباس المجزئ للمرأة في الصلاة هو درع وخمار. لحديث ام سلمة ان النبيء عل الله قال: «لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار (4)، واختلف اصحابنا في المرأة تصلي مكشوفة الرأس، فرخص فيها ابو نوح رحمه الله (5) وروى ابوعبيدة عن صحار (6) انه قال: فاني
1) الاعراف: (31). (2) عن ابي هريرة رواه الربيع. (3) روى البخاري ومسلم عن ابى هريرة: لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس له على عاتقه منه شيء وابو داود من طريق ابي بن كعب ـ وروى الجماعة من طريق عمرو بن الى سلمة: ان النبي (ع) كان يصلي في ثوب واحد في بيت ام سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه (4) تقدم.
ه) تقدم التعريف به. (1) صحار العبدي هو من اعلام الاسلام في القرن الأول كان في العلم غاية وممن يدعو الى الله على بصيرة، ويده في العقائد طويلة. اخذ العلم عن جابر ابن زيد وكان شيخا لابي عبيدة مسلم الامام الثاني للمذهب الاباضي قال ابو سفيان: واكثر ما حمل ابو عبيدة عن جعفر بن السماك وصحار العبدي وكان من ائمة المسلمين وقادتهم
اهـ مصححه
- - 247