قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

ونهارا والله اعلم، والذي ينبغي من لساب المصلي ان يكون كثيفا صفيقا فلا يكون شفا ولا بحيث يصف. فان كان شفا فهو كالعدم بالانفراد ان لم يكن تحته ثوب آخر، وان كان بحيث يصف فهو مكروه ولا يؤدى الى بطلان الصلاة ان لم تنكشف منه عورته والله اعلم، هذا حكم القادر على السترة، وان عجز عنها صلى عريانا قاعدا يرد على عورته ما يواريها به من شجر او تراب او غيره يوميء ايماء، وان كانوا جماعة صلوا قغودا وامامهم قاعد في وسطهم كما قدمنا، يومون ايماء بعد ان يواروا عوراتهم بما قدمنا ذكره والله اعلم وبالله التوفيق.

الفصل السادس

في القيام مع القدرة في الصلاة

وقد اجمعوا ان ليس للصحيح ان يصلي فرضا قاعدا اذا كان منفردا او اماما لقوله تعالى وقوموا الله قانتين (1) اي مطيلين القيام في الصلاة فان صلى قاعدا او توكأ واستند مع القدرة على القيام والاستقلال بنفسه فقد بطلت صلاته اذا كان لوزال لسقط، وان كان بحيث لوزال لم يسقط لم تبطل مع كراهية فعله، فقد روي ان الربيع بن حبيب رحمه الله يكره الاستناد والإتكاء على شيء، ورخص فيه ابو عبيدة للشيخ الضعيف، وكان يفعله بعد ماضعف والله اعلم، فان عجز عن الاستقلال بنفسه ففرضه التوكو على شيء يعمده، فان عجز عن ذلك انتقل الى الجلوس مستقلا، فان عجز عنه ففرضه الجلوس مستندا، ولو قدر على القيام ولكن

(1) البق رة: (238)

ـ 249 ـ