الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤الفرض الاصابة وانه اذا تبين له الخطأ اعاد ابدا فقاس جهة المكان على جهة الزمان اعنى الوقت الموضوع للصلاه. وكذلك انهم اجمعوا على ان الفرض عليه فيه الاصابة وانه اذا انكشف للمكلف انه قد صلى قبل الوقت اعاد ابدا الاخلافا شاذا روي عن ابن عباس وعن الشافعي ايضا. وروي مالك عن بن انس ان المسافر اذا جهل فصلى العشاء قبل مغيب الشفق انه قد مضت صلاته. واما من ذهب الى ان الفرض الاجتهاد فانه اذا اجتهد وصلى بالتحري الى القبلة ثم تبين بعد ذلك انه اخطأ القبلة فانه لا يعيد صلاته. وقد روي في الأثر مثل ذلك ان اناسا من اصحاب رسول الله خرجوا في سفر فحضرتهم الصلاة في يوم غائم فمنهم من صلى نحو المشرق، ومنهم من صلى نحو المغرب فسألوا النبيء عن ذلك فقال: مضت صلاتكم (1) فنزلت والله المشرق والمغرب الآية (2)
مسألة: والانسان القادر على معرفة القبلة يقينا لايجوز له الاجتهاد والقادر على الاجتهاد لايجوز له التقليد لكن يجتهد ويتحرى القبلة ويصلي، فان تبين له انه اخطأ القبلة بعد خروج الوقت لم تلزمه الاعادة، وان كان الوقت لم يخرج اعاد الصلاة استحبابا. وقيل ان استدبر القبلة خطأ اعاد ولو بعد الوقت، وان شرق او غرب لم يعد بعد الوقت. وقيل من تحير القبلة فليصل الصلاة اربع مرات الى اربع جهات مختلفات والله اعلم. واما الأعمى ففرضه التقليد، وان يقلد شخصا عالما بأدلة القبلة مسلما مكلفا، وان عدم من يقلده فليجتهد او يصلي الصلاة اربع مرات الى اربع جهات كما قدمنا والله اعلم. واختلف في الصلاة في داخل الكعبة فمنعها
عن
(1) متفق عليه عن ابي هريرة.
(2) البق رة: (115)
254