قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

آخرون ليس عليه ان يخط. والاصح الاول لقول النبيء واذا صلى احدكم فليجعل تلقاء وجهه سيفا، فان لم يجد فعصا، فان لم يجد فليخط خطاً ثم لا يضره مامر بين يديه (1)، وقد روي عنه (ع) انه صلى الى غير سترة (2) وفي حديث آخر انه غرز عنزة فصلى اليها (3)، وانما استحب اصحابنا السترة لاجل ما يمر بين يدي المصلي لئلا يقطع عليه الصلاة كالحائض والنفساء والكلب الذي له نكتتان فوق عينيه، واختلف في الجنب وكذلك استقبال الاموات والتصاوير والعجل والنار الموقدة. شدد في استقبال هؤلاء الوجوه بعضهم، واختلف في استقبال الالواح والنائم فهذه المعاني عند بعضهم تنقض الصلاة ما لم يكن الامام والسترة الا ان كان بينه وبين المصلي مقدار سبعة اذرع، وقيل خمسة، وقيل ثلاثة،

والله اعلم (4)

•

1) عن ابي هريرة رواه احمد وابوداود وابن حبان وصححه، كما صححه احمد وابن

المديني. وقال البيهقي: لاباس بهذا الحديث في هذا الحكم ان شاء الله (2) لحديث ابن عباس وان النبي (ع) صلى فضاء وليس بين يديه شيء» رواه احمد وابوداود. ورواه البيهقي وقال، وله شاهد باسناد اصح من هذا عن الفضل بن

عباس.

عبدالله بن

) متفق عليه من طريق ابن عمر بلفظ «حربة وفي رواية اخرى عن ابي جحيفة وهب (ض) قال: رايت النبي (ع) بمكة وهو بالابطح في قبة له حمراء من آدم فخرج بلال بوضوئه، فخرج النبي (صلى الله عليه وسلم) وعليه حلة حمراء كاني انظر الى بياض ساقيه فتوضا واذن بلال فجعلت اتتبع فاه ههنا وههنا يقول بمينا وشمالا، حي على الفلاح، ثم ركزت له عنزة (عصا في اسفلها حديدة)

حي على الصلاة

فتقدم فصلى يمر بين يديه الكلب والحمار لا يمنع متفق عليه 4) وقيل لا يقطعها. شيء: قال الربيع وابن محبوب وهاشم وبعض المغاربة وليست الصلاة حبلا ممدودا كل ماجاء يقطعها. وانما تعرج الى السماء: يصلها بر القلب ويقطعها فجوره - فلا يقطعها شيء من ذلك ونحوه ولو مر بينه وبين سجوده الا نجاسة مس نعم نهي عن المرور بين يدي المصلي. والمار آثم ان تعمد وللمصلي ان يمنعه ويدفعه وان بعنف، ورغم ذلك لا يؤثر في صلاته لانها صلة روحية بينه

ان

وبين ربه.

اهـ مصححه

- 256 -