الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧في النية
وقد اجمعوا على انها شرط في صحة الصلاة لكون الصلاة رأس العبادات التي ورد الشرع بها لغير مصلحة معقولة من المصالح المحسوسة، واختلفوا هل من شرط نية المأموم ان توافق نية الامام في تعيين الصلاة وفي الوجوب حتى لا يجوز ان يصلي المأموم ظهرا خلف امام يصلي عصرا؟ ولا يجوز ان يصلي الامام ظهرا تكون في حقه نفلا، وفي حق المأموم
فرضا؟ فذهب اصحابنا الى انه يجب ان توافق نية المأموم نية الامام:
ووافقهم على ذلك مالك وابو حنيفة. وذهب الشافعي الى انه ليس يجب عليه ذلك، واحتج اصحاب القول الاول بقول النبيء له وانما جعل الامام ليؤتم به (1). واحتج الشافعي بما روي ان معاذاً كان يصلي مع النبيء لا ثم يصلي بقومه (2) والله اعلم
مسألة: في كيفية النية في الصلاة. وذلك يعقد في قلبه ويقصد به الدخول في الصلاة المعينة: اما ظهرا او عصرا، او غيرهما ليوم معلوم او ليلة معلومة. وقد استحب بعض اصحابنا معرفة الشهر. ويتصل بعقد النية للصلاة ان تكون حضرية او سفرية وسنذكر من ذلك ههنا طرفا ان شاء الله.
1) سباتي قريبا.
(2) عن جابر
عبدالله بن. وفيه: انه يصلي المغرب، كان معاذ (ض) يصلي مع النبيء (ع) العشاء الاخيرة ثم يرجع الى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة فكانت صلاته له تطوعا ولهم فريضة. ـ وعن محجن ابن الادرع قال: اتيت النبيء) وهو في المسجد فحضرت الصلاة فصلى و لم اصل فقال لي: الاصليت؟ قلت يارسول الله اني صليت في الرحل ثم اتيتك قال: واذا جئت فصل معهم واجعلها نا فلة.
اهـ مصححه
،
1 YOY —