قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

مسألة: في اخذ (الوطن). وهو من شروط الصلاة التي لاتصح

الا بها بلاخلاف اجده بين الامة، لما صح من توطين الرسول عليه السلام واصحابه المدينة بعدما كان وطنهم مكة اعزها الله تعالى، ولا صلاة لمن لا وطن له، ولا يوطن الرجل الا موضعا معروفا طاهرا مما تجوز الصلاة عليه من الارض وما اتصل بها. وكل مكان لا يصلى عليه لا يوطنه، ويأخذ اربعة اوطان فما دونها، والمرأة لاتوطن الا واحدا الا ان كانت ذات زوج فوطنها وطن زوجها واحدا كان او اربعة. ويأخذ الرجل الوطن بالنوى دون اللفظ ولا ينزعه الابالنوى واللفظ. ويكون وطن الرجل وطن جميع من علق اليه امره من عبيده واطفاله وازواجه وبناته البالغات مالم يخرجن عنه، وما تعلق اليهن من العبيد وعبيد اطفاله ايضا كذلك، وعبيد مواليه ولقيطه ما دام طفلا كذلك مسألة في صلاة السفر: وفيها خمس مسائل مما يتعلق به الاختلاف

الله عنها

بين الناس. وقد اجمعوا على ان السفر له تأثير في قصر الصلاة، وانه جائز للمسافر ان يقصرها فيه الاخلافا شاذا روي عن عائشة رضي وهو ان القصر لا يجوز الا للخائف لقول الله تعالى «ليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم الآية (1)، وقالوا ان النبيء لا انما

1) النساء (101) - فعن يعلى بن امية قال: قلت لعمر بن الخطاب ارايت اقصار الناس الصلاة؟ وانما قال الله عز وجل ان خفته ان يفتنكم الذين كفرواه فقد ذهب ذلك اليوم؟ فقال عمر: عجبت مما عجبت منه فذكرت ذلك لرسول الله (ع) فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته، رواه الجماعة. وقيل لابن عمر: انا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضير في القرآن ولا نجد صلاة السفر، فقال ابن عمر: يا ابن اخي ان الله بعث الينا محمدا (ع) ما نعلم شيئا، فانما نفعل ما رأيناه يفعله. مصداق ذلك قوله (ع) صلوا كما رأيتموني اصليه - ورأى ابن عمر قوما يسبحون يصلون في السفر تطوعاه بعد الصلاة فقال ولو كنت مسبحا لاتممت صلاتي. يا ابن اخي صحبت رسول الله (ع) فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى. وصحبت ابا بكر فلم يزد على ركعتين. وذكر عمر وعثمان وقال: ولقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة رواه البخاري.

مصححه

1 YOU—