قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

قصرها لانه كان خائفا والله اعلم.

المسالة الاولى في حكم القصر: وقد اختلف الناس فيه على اربعة اقوال، واحدها ان القصر فرض للمسافر المتعبد. وبه قال اصحابنا ووافقهم على ذلك ابو حنيفة واصحابه والكوفيون باسرهم. والثاني ان القصر سنة وهو ما روي عن مالك في اشهر الروايات عنه، والثالث ان المسافر مخير بين القصر والاتمام كالتخيير في واجب الكفارات. والقول الرابع ان القصر رخصة وان الاتمام افضل. وسبب التنازع تعارض العلة المعنوية للآثار الثقلية، ومعارضة الدليل الفعلي للمعنى النقلي. وذلك ان المفهوم من قصر الصلاة انما هو الرخصة لموضع المشقة كما رخص له في الفطر واشياء كثيرة. ويؤيد هذا حديث النبيء عل الله حين سئل عن ذلك من الله تصدق بها عليكم فاقبلوا صدقته (1) فمفهوم هي الرخصة. واما الأثر النقلي المعارض لهذه العلة فحديث عائشة المتفق عليه انها قالت: اول ما فرضت الصلاة ركعتان ثم زيدت في الحضر (2). وعن النبيء عل الله ايضا قال: «ان الصلاة التي كنتم تصلون ركعتان الا انها صلاة المسافر (3) واما الدليل للفعلي المعارض للمعنى النقلي الاثار فهو ما نقل عنه عليه السلام انه يقصر في جميع اسفاره

فقال: صدقة اهي

هذا

ومفهوم

1) رواه الجماعة

(2) متفق عليه. ونص حديث عائشة كما ساقه الشماخي في الايضاح اول ما فرضت الصلاة ركعتان ركعتان في السفر والحضر، واقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر، ونص المتفق عليه: اول ما فرضت الصلاة ركعتين فاقرت صلاة السفر

واتمت صلاة الحضر وللبخاري ثم هاجر ففرضت اربعا وأقرت صلاة السفر على

الاول، وزاد احمد: الا المغرب فانها وتر النهار والا الصبح فانها تطول فيها القراءة

•

- 259

لم اطلع على سنده بهذا اللفظ