الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠ولم يصح
عنه انه اتم الصلاة قط (1)، ومن ذهب الى التخيير للمسافر بين
عائشة القصر والاتمام احتج بما روي عن
رضي
الله
عنها ان النبيء عال
كان يتم في السفر ويقصر ويصوم ويفطر، ويؤخر الظهر ويعجل العصر:
ويؤخر المغرب ويعجل العشاء (2) والله اعلم
•
المسألة الثانية: اختلف العلماء في المسافة التي يجوز فيها القصر فذهب اصحابنا وبعض أهل العراق واهل الظاهر الى انها فرسخان وهما
في التقدير ستة اميال. وذلك مروي عن انس بن مالك ان النبيء خرج بأصحابه الى ذي الحليفة فصلى بهم ركعتين ثم رجع فسئل عن ذلك فقال اردت ان اعلمكم حد السفر او قال صلاة السفر (3) وبه قال علي بن ابي طالب، وعبدالله بن عباس، وأبو عبيدة مسلم، وجابر بن زيد وغيرهم من اصحابنا بلا خلاف اجده بينهم. وذهب اهل المدينة مالك واصحابه والشافعي واشياعه الى ان المسافة لقصر الصلاة اربعة برد. وذلك فيما وجدت مسيرة يوم بالوسط. ورووا ذلك عن عمر، وابن عباس وغيرهما. وذهب بعض اهل الكوفة وابو حنيفة واصحابه الى ان اقل مسافة التقصير ثلاثة ايام. قالوا: انما القصر لمن سافر من افق الى افق. ورووه عن ابن مسعود رضي الله عنه، وسبب التنازع معارضة المعنى المعقول للفظ المنقول. وذلك ان علة قصر الصلاة في السفر انما هي لأجل المشقة وكذلك في الصوم فلما كان الأمر هكذا وجب ان يكون القصر اذا كانت
اهـ مصححه
1) قال ابن القيم: وكان (علي) يقصر الصلاة الرباعية فيصليها ركعتين من حين يخرج مسافرا الي ان يرجع الى المدينة، ولم يثبت عنه انه اتم الصلاة الرباعية ولم يختلف في ذلك احد الائمة المحفوظ عن عائشة ان ذلك من فعلها قالت: انه لا يشق عليه رواه البيهقي.) رواه الدارقطني والبيهقي والنسائي
260