الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الخلاف
عشر يوما لزمه الاتمام. والثالث) مذهب الحسن البصري ان المسافر يقصر ابدا ما لم يتخذ وطنا. وكان فيما بلغنا يقول: مضت السنة ان يقصر المسافرون وان اقاموا عشر سنين ما لم يتخذوها وطنا. وسبب انها مسألة مسكوت عنها في الشرع، والقياس على التحديد ضعيف عند الجميع. فلما سكت عنها الرسول عليه السلام و لم يحد في تقصير صلاة المسافر حدا. وثبت عنه عليه السلام انه اقام بمكة عام الفتح سبعة عشر يوما يقصر الصلاة. وفي بعض الروايات ثمانية عشر، او تسعة عشر (1) فاختلف الناس في ذلك: فذهب اهل المدينة مالك واصحابه والشافعي واشياعه ان المسافر اذا قام اربعا صلى اربعا، ورووا ذلك عن عثمان بن عفان وانه فعله في بعض خلافته، وعن سعيد بن المسيب مثله. واحتج ابو حنيفة واصحابه باقامة النبيء الا الله بمكة سبعة عشر يوما يقصر الصلاة (2). ومذهب اصحابنا فى هذا ابي عبيدة، وجابر بن زيد، وضمام الله بن السائب، وابي نوح (3) وغيرهم رحمهم ان المسافر يقصر الصلاة وان اقام في المصر ابدا ما لم يتخذه وطنا، او يشتري فيه دارا فيما وجدت عن ابي عبيدة خاصة (4) حجة اصحابنا في هذا ماروي عن عمرو
•
1) اما رواية الربيع عن ابن عباس فخمسة عشر يوما. قال: وان النبيء) اقام بمكة عام الفتح خمسة عشر يوما يقصر الصلاة وهو لا ينوي الاقامة بهاء قال الربيع، هذه حجة من لم ير الاقامة للمسافر اذا كان ينوي الاقامة اربعة ايام في موضعه الذي وفي رواية البخاري عن ابن عباس تسعة عشر يوماه ولابي داود وسبعة عشره ـ وله عن عمران بن حصين و ثمانية عشره - وله عن جابر (ض) واقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة ورواته ثقات الا انه اختلف في وصله اهـ مصححه
نزل فيه
-
(2) وقد تقدم قريبا
(3) ابو نوح صالح الدهان تقدم التعريف به.
(4) اوتزوج فيها كما روي عن عثمان بن عفان انه صلى بمنى اربعا فانكر عليه الصحابة ذلك فقال: «انما اتممت لانني تاهلت بهذا البلد وسمعت النبيء) يقول: «من
تأهل ببلد فهو من اهله اه
=)
- 263 -