قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

هو التعريف للصلاة بألفاظ شرعية في اوقات مخصوصة. ولتذكر فيه ههنا خمس مسائل تجري مجرى الامهات فيه: احداها» في صفة الآذان. وقد اختلف الناس فيه فيما وجدت على اربع صفات واحداها، تثنية التكبير فيه وتربيع الشهادتين وباقيه مثنى. وهذه الصفة مذهب اهل المدينة مالك واصحابه، والصفة الثانية، اذان اهل الكوفة وهو تربيع التكبير الأول وتثنية باقي الأذان وهو مذهب أصحابنا، ووافقهم على ذلك ابو حنيفة الا ان اصحابنا راوا تربيع التكبير في جميع الاذان والله اعلم. والثالثة. اذان اهل البصرة فيما روي عنهم: وهو تربيع التكبير الاول وتثنية الشهادتين والحيعلتين وروي هذا عن الحسن البصري وابن سيرين، والصفة الرابعة: اذان اهل مكة فيما روي عنهم: وهو تربيع التكبير الاول والشهادتين وتثنية باقى الاذان: وروي مثلها عن الشافعي وسبب التنازع اختلاف الآثار واختلاف العمل المتصل عند كل فريق منهم: والله

اعلم.

المسألة الثانية: (حكمه). وقد اختلف فيه على ثلاثة اقوال: واحدها»

انه فريضة على الأعيان وعلى الجماعات روي هذا عن اهل الظاهر.

>

ولعلهم احتجوا بقول النبيء عل الله لمالك بن الحويرث ولصاحبه، اذا كنتما في سفر فأذنا واقيما وليؤمكما افضلكما (1) والقول الثانى انه فرض على مساجد الجماعات. وقيل سنة مؤكدة. وروي ذلك عن مالك بن انس وعن اصحابه. ذلك انهم قالوا: ان الأذان فرض كفاية على اهل كل بلد لاقامة شعائر الاسلام، وان تركه الجميع أنموا وقوتلوا. وان فعله واحد

(1) رواية البخاري قال (علي) لرجلين واذا حضرت الصلاة فاذنا واقيما وليؤمكما افضلكما او قال استكماه

– 265 ـ