قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

اجزا

عن الباقين. وعللوا وجوبه في المساجد ومواضع الجماعة بوجهين اقامة الشعار وتعريف الأوقات. والقول الثالث قول اصحابنا ان الأذان فرض على الكفاية وهو سنة لكل احد في خاصة نفسه. وسبب الاختلاف هو سبب تردده بين ان يكون قولا من أقاويل الصلاة المختصة بها، او ان يكون المقصود به هو اعلام الناس بالصلاة والدعاء اليها في المساجد ومواضع الجماعات

المسألة الثالثة: في وقته. وقد اجمعوا فيما وجدت على انه لا يؤذن للصلاة قبل دخول الوقت ما عدا الصبح فانهم اختلفوا فيه: فذهب بعضهم الى انه يجوز ان يؤذن لها قبل طلوع الفجر. وروي

من

هذا عن

مالك

لا بد للصبح

والشافعي، وذهب ابو حنيفة الى انه لا يجوز. وقال بعض اذان ثان ان اذن لها قبل طلوع الفجر. وسبب اختلافهم حديثان متعارضان واحدهما قول النبيء الا ان بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم (1). والثاني ما روي عن ابن عمر: ان بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره عليه السلام ان يعيد فينادي الا ان العبد قد نام (2) والله اعلم. المسألة الرابعة في شروط الأذان: وقد اختلف فيها: قال بعضهم لا يؤذن الا على طهارة قائما على قدميه، غير قاعد، ولا راكب، متوجها للقبلة، غير متكلم في حالة الآذان، وهو بالغ صحيح العقل. ولا يقيم

1) من حديث ابن عمر وعائشة قالا، قال رسول الله (ع): وان بلالا الى قوله ابن ام مكتوم وكان رجلا اعمى لا ينادي حتى يقال له اصبحت اصبحت. متفق

عليه، وفي آخره ادراج.

(2) رواه ابوداود وضعفه

266 -