الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧الصلاة غيره، أى غير المؤذن الا من عذر، ولا يأخذ على أذانه اجرا. فصاحب هذا القول قاس الأذان على الصلاة. وهو اللائق بأصول أصحابنا، وقد وجدت عن ابي المؤرج (1): ان تكلم اعاد الأذان. واعجب به ايوب (2)، واما الربيع بن حبيب وابوغسان (3) فانه اذا تكلم عندهم لحاجة لابد منها فلا يعيد الاذان. ولا ينبغي له ان يؤذن الابثوب طاهر، ولا يأكل فيه، ولا يشرب وقد سئل الربيع بن حبيب: متى يكون
الاذان للفجر؟ فقال: على قدر ما ينتبه النائم الجنب فيغتسل ويدرك الصلاة. والله اعلم. المسألة الخامسة: وقد استحب العلماء لسامع الأذان ان يقول مثل ما يقول المؤذن لثبوت ذلك عن النبيء علل. واختلفوا فيه عند قول المؤذن حي على الصلاة، حي على الفلاح: فقيل عن بعض الصحابة ان السامع يقول: لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وقال بعضهم: بل
1) ابو المؤرج عمرو بن محمد من اهل قدم من اليمن هو احد علماء القرن الثاني ممن أخذ هو والربيع عن ابي عبيدة مسلم، وقد وقع له في جماعة. اصحابه خلاف من بينهم وبين الربيع في مسائل ادى الى تدخل شيخهم ابي عبيدة وترجيحه جانب الربيع. وقد سبقت الاشارة الى ذلك فى ترجمة ابن عبدالعزيز. وهو ممن يروي عنه ابوغانم الخراساني في كتبه. وذكر عنه انه قدم الى عمان فحاجه علماؤها فرجع الى
الحق
اهـ مصححه
1) هو ابو ايوب وائل بن ايوب الحضرمي من تلاميذ الربيع وقد سبق التعريف به. (3) ابو غسان مخلد بن العمر دهو ـ كما قال الشماخي -: (من | العلماء النحارير والفقهاء القناطير من علماء الطبقة الرابعة طبقة الربيع بن حبيب ووائل بن أيوب الحضرمي
الله
وحملة العلم الى المغرب والمشرق وكلهم من خريجي مدرسة ابي عبيدة مسلم بالبصرة، اما تاريخ مولده ووفاته على التحديد فلم اعثر عليه كغيره من اهل طبقته رحمه ورضي عنه.
اهـ مصححه
- 267 -