الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨اخرى فقال وترى الارض هامدة الى قوله ذلك بان الله هو الحق وانه يحيي
الموتى (1) وقال تعالى حكايه عن منكري البعث او لم الانسان انا
خلقناه
ير
من نطفة الى قوله قل يحييها الذي انشأها اول مرة (2) فاخبر تعالى
ان الذي انشأهم من ماء مهين بعد ان لم يكونوا شيئا مذكورا قادر ان يعيدهم خلقا جديدا.
القسم الرابع
في الحسـ
ساب
وعلى المكلف ان يعتقد ان الحساب على العباد حق في المعاد قال سبحانه زعم الذين كفروا ان لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم» (3) وقال وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين» (4)، وليس حساب الله العباد يومئذ كحساب الخلق تعالى الله ربنا عن ذلك، ولكن حسابه فصل وتمييز لا يشغله حساب احد عن احد كما لا يشغله رزق احد عن احد. قيل لعلي بن ابي طالب: كيف يحاسب الله العباد على كثرة عددهم؟ فقال كما يرزقهم على كثرة عددهم. ويقال ان الناس يومئذ على ثلاثة اصناف؛ صنفان لا يسألان عن الاعمال وهم الانبياء والمشركون. فالانبياء الى الجنة بغير حساب (5). والمشركون الى النار بغير
•
1) الحج: الأيات 5 ـ 6 2 يس: الآيات 77، 78، 79 (3) التغابن: 7 4) اول الآية، ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان … الى آخره الأنبياء (47). (5) قال المحشي: واما المشركون فلم يظهر لنا دليل قاطع على عدم سؤالهم بل غالب نصوص القرآن تدل على سؤالهم كقوله تعالى: ولنسئلن الذين ارسل اليهم، وقوله بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم، وقوله: «يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما =
– 18 –