الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١ويحرم اذا وقف فيه والله اعلم، وينبغي لمن اراد الصلاة بعد الاتيان بجميع شروطها من الطهارة وغيرها ان يقوم منتصبا جاعلا بين رجليه مقدار مسقط نعل، مرسلا يديه ارسالا، رادا بصره في موضع سجوده، متخشعا الله بقلبه وجميع جوارحه، متوجها الى القبلة بنيته ووجهه، عالما بأنه مأمور بالصلاة وبالتوجيه بها الى القبلة. عارفا بصلاته تلك ويومه وشهره، راجيا ثواب الله في اداء فرضه، خائفا من عقابه في تضييع شيء من اوامره. وليقل بعد عقد النية على اداء صلاة معينة حضرية او سفرية: رب اني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفرلي فانه لا يغفر الذنوب الا انت. اللهم اعني على اداء فريضتك التي افرضتها علي، ان اصلي صلاة الظهر فريضة افرضتها علي في يوم معلوم، في شهر معلوم، متقربا بها اليك، راجيا ثوابك، خائفا عقابك، مستقبلا بها فرض القبلة وهي الكعبة التى هي قبلة لأهل المسجد الذي هو قبلة لأهل مكة التي هي قبلة لأهل الحرم، الذى هو قبلة لأهل الأرض. اني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما انا من المشركين، قل. ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك امرت. سبحانك اللهم
من
وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. الله اكبر. مسألة في الاستعاذة: وهي مأمور بها عند اصحابنا في الصلاة وفي غيرها قبل القراءة. لقوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (1) يعنى اذا اردت قراءة القرآن. وهي تقرأ سراً في صلاة السر والجهر، ومن تركها متعمدا فصلاته ناقصة. ويستعيذ المصلي كما قال الله عز وجل: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم: لا يزيد عن هذا شيئا،
(1) النح ل: (98)
- 271 -