قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

مسألة:

و من

ترك تكبيرة الاحرام متعمدا أو ناسيا فلا صلاة له. وان جاوزها الى القراءة فانه يرجع ويحرم. وان جاوزها الى الركوع فسدت صلاته، واختلفوا هل يعتبر الشك فيها بعد ان جاوزها: فقيل لا يعتبر وقيل الدخول في الصلاة فلا يجاوزها حتى يحكمها

يعتبر هو

الأصح لأنها

مي

مسألة: ولتكن النية مقرونة بالاحرام وكيفيته ان يقصد بقلبه الدخول في الصلاة المعينة كما قدمنا، ثم اذا قارنته النية وجب استصحاب

استدامة حكمها وهو ان ينقل نيته الى الخروج من الصلاة قبل اتمامها. وان عزبت نيته اثناء الصلاة لم يضره ذلك. واما ان عزبت نيته في الانهماك في امر الدنيا والتعلق بعلائقها والتشبث بفضولها و لم يرد نظره حتى فرغ من الصلاة، فالاقوى عندى ترك الاعتداد بها، لان ذلك واقع باختياره، وقد روى ضمام بن السائب عن جابر بن زيد رحمه الله (1) قال: اجمع علم العلماء على ان ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها ورفعه بعضهم الى النبيء (2) وقد ذكر عن النبيء من طريق عمار رحمه الله ان الرجل

امرها بان لا يحدث ما ينافيها وينقض جزمها، مثل

1) تقدم التعريف بهما

(2) رواه احمد من طريق عمار بن ياسر حديث: ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منهاه لم يجده مخرج احاديث الاحياء مرفوعا، ـ وروى محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة من رواية عثمان بن ابي دهرش مرسلا: ولا يقبل الله

-

من عبد عملا

حتى يشهد قلبه بدنه ورواية أبي منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابي بن كعب. ولابن المبارك في الزهد موقوفا على عمار ولا بكتب للرجل من صلاته ماسهى عنه. وكان (ع) يقول من صلى صلاة فشك في النقصان فليصل حتى يشك في الزيادة فان العبد لا يحسب له من صلاته الا ما عقل منها يعني لا يعقل انه اتم الا بهذه الركعة

-

274 -