الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥ليصلي الصلاة ولا يكتب له نصفها ولا ثلثها ولا ربعها الى عشرها. والله اعلم. واما ان تذكر في صلاته فرد نظره فيها فلا باس عليه ان شاء الله تعالى. واما ان تعلق قلبه بمهم ديني فلا باس عليه ان لم يستنكحه الشك في صلاته. كما حكي عن عامر بن عبد قيس انه قال: الوسواس يعتريني في الصلاة فقيل له: أفي امر الدنيا؟ فقال لان تختلف في الاسنة احب الي من ذلك، ولكن يشتغل قلبي بموقفي بين يدي ربي كيف انصرف. فعد ذلك وسواسا، وهو كذلك لانه يشغله عن فهم ماهو فيه، والله
اعلم (1).
مسألة
: «في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ـ اختلف العلماء في افتتاح الصلاة بها فروي عن مالك بن انس واصحابه منع الافتتاح بها في المكتوبة سرا كانت او جهرا الا في اول الفاتحة، ولا في غيرها من السور، واجاز ذلك في النافلة. وقال اصحابنا تقرأ في اول الفاتحة ومع كل سورة في الصلاة وفى غيرها الا في اول سورة التوبة، وتقرأ في الصلاة سرا مع السر وجهرا مع الجهر. ووافقهم على ذلك ابو حنيفة وسفيان الثوري (2)،
1) كان (ع) يرخص في اعمال القلوب ولو طال زمن الخواطر يعني لا تفسد ان لم يتعمد. واما قول عمر (ض): اني لاحسب خراج البحرين وانا في الصلاة، فمعناه: ذكر سوء النفس الامارة بالسوء لاجواز عمر ذلك ونحوه. وعنه ايضا: اني لاجهز جيشي وانا في الصلاة - وعن عقبة بن الحارث قال: وصليت مع النبيء (علي) العصر فلما سلم قام سريعا ودخل على بعض نسائه ورأى ما في وجوه القوم من لسرعته قال: وذكرت وانا في الصلاة تبراً عندنا فكرهت ان يمسي او يبيت
تعجبهم عندنا فامرت بقسمته) رواه البخاري.
2) الثوري هو ابو عبدالله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفى نسبة الى ثور
بن عبد مناة احد اجداده وهو من تابعي التابعين، ولد سنة 97 هـ ـ ومات
بالبصرة سنة 161 هـ.
اهـ مصححه
- YVO -