قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

والشافعي في أحد قوليه وابن قتيبة وابن المبارك وابو عبيد واحمد وابو ثور (1) وغيرهم. وسبب الخلاف شيئان: احدهما اختلاف الآثار.

الخليفتان

عمر

والثاني هل هي آية من الفاتحة ام لا؟ فروى من أسقط قرأتها عن بعض رواة الحديث ان الرسول عليه السلام لم يكن يقرأ بها في الصلاة ولا من بعده رحمهم. الله (2) وروى اصحابنا عن جابر بن زيد انه لقي ابن عمر في المسجد الحرام فأخبره ان الناس تركوا قراءة البسملة فقال ابن: او فعلوها، ثم اخبره انه صلى خلف النبيء الا الله والخليفتين بعده فكانوا يقرءونها. فقال ابن عمر وانا أقرؤها مادمت حيا. قال: فساءني اذ لم يستثن (3). وروي عن صحار العبدي رحمه الله مثل ذلك. فقال ابن عمر انها آية من کتاب الله اختلسها منهم الشيطان. وروى مخالفونا عن علي بن ابي طالب وأبي هريرة وأم سلمة مثل ذلك (4) عن النبيء واما السبب الثاني الموجب للخلاف فهو كما قدمنا: هل البسملة آية

1) ابو ثور هو ابراهيم بن خالد بن اليماني الكلبي البغدادي احد الائمة المجتهدين الجامع بين علمي الحديث والفقه. بل قال فيه ابن حبان وكان احد ائمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا وديانة وخيرا يعد من طبقة الشافعي وان كان له مذهب مستقل. توفي سنة 240 هـ. وقيل سنة 246 هـ.

2) لحديث انس ان النبيء (وابا بكر وعمر كانوا يستفتحون الصلاة بالحمد الله رب العالمين متفق عليه وزاد مسلم: ولايذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في اول قراءة ولا في آخرها. وفي رواية لاحمد والنسائي وابن خزيمة ولا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم، وفى اخرى لا بن خزيمة كانوا يسرون وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم خلافا لمن اعلها

اي لما قال: مادمت حيا لم يقل ان شاء الله لان هذا امر غيبي، والاولى رده الى المشيئة، قال الله تعالى لنبيئه ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله. 4) عن ابي هريرة (ض) قال: قال رسول الله (ع) واذا قرأتم الفاتحة فاقرءوا بسم الله الرحمن الرحيم فانها احدى آياتها» رواه الدارقطني وصوب وقفه

ـ 276 ـ