قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

والسورة كالصبح والجمعة في زمان الامام الثاني الاسرار في جميعها بفاتحة الكتاب خاصة الظهر والعصر. الثالث» الجمع بين الأمرين كالمغرب والعشاء فيجهر في الأوليين من كل واحدة منهما ويسر في سائرها. وروي

ان النبيء الا الله ولم يقرأ في الركعتين الاخيرتين من الصلوات الا بفاتحة الكتاب سرا، وعلى ذلك كثير من الامة. واتفق اصحابنا جابر بن زيد وغيره انه لا يقرأ في الظهر والعصر الا بفاتحة الكتاب سرا خلافا لفقهاء مخالفينا من المالكية والشافعية وغيرهم في ايجابهم قراءة السورة في الظهر والعصر. وحجة اصحابنا انهم قالوا. رأينا الناس مجتمعين على ان الظهر والعصر لا يجهر فيهما، ورأينا كل صلاة او ركعة لا يقرأ فيها الا بفاتحة الكتاب يسر بها ليلا ونهارا، ووجدنا الجمعة والعيدين يجهر فيهما بالقراءة لأجل السورة وهي صلاة النهار، فأخذنا فيهما بقول من لم يقرأ فيهما الا بفاتحه الكتاب خاصة (1). والله اعلم. وقد اجمع الناس على الاسرار في صلاة النهار لقول النبيء لا: صلاة النهار عجماء (2) مسألة: واختلف العلماء في القدر المجزئ في قراءة الفاتحة في الصلاة: فذهب اصحابنا الى انها تقرأ بجميعها في جميع ركعات الصلاة: فان ترك منها شيئا عمدا اعاد صلاته، وان ترك الأقل منها ناسيا فلا

ا) يعكر على هذا الاستنتاج قوله (ع) عن قتادة قال: كان رسول الله (ع) يصلي بنا يقرا في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، ويسمعنا الآية احيانا، ويطول الركعة الأولى، ويقرأ في الآخريين بفاتحة الكتاب متفق عليه. وعندى ان القول الجامع في هذا المقام هو ماجاء عن ابي هريرة، قال في كل صلاة يقرأ: فما اسمعنا رسول الله (ع) اسمعناكم، وما اخفي عنا اخفينا عنكم وان لم تزد على ام القرآن اجزأت، وان زدت فهو خيره رواه البخاري. اهـ مصححه (2) رواه ابن عباس ـ وفي معناه من حديث ابي هريرة: اذا رأيتم من يجهر بالقراءة في صلاة النهار فارجموه بالبعره.

-

- 278 -