الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩اعادة عليه. وحكي عن الشافعي انه اوجبها في نصف الصلاة، وحكي عن الحسن البصري انه قال: تجزئ قراءتها في ركعة. وروي عن ابي الخلاف حنيفة انه اجاز في الركعتين الاخيرتين التسبيح بغير قراءة، وسبب الاحتمال المفهوم من قوله عليه السلام وكل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن الحديث (1). وذلك ان من قرأها او قرأ بعضها في كل الصلاة، او في ركعة منها لم يدخل تحت قوله لم يقرأ فيها، والله اعلم
مسألة: اتفق العلماء على ان المجزئ من قراءة السورة في الصلاه بعد فاتحة الكتاب ثلاث آيات فصاعداً. واختلفوا فيما دون ذلك: فقيل تجزئ آية قصيرة. وقيل آية منتظمة طويلة كآية الدين. وروي ان جابر بن زيد رحمه الله قرأ: قل أرأيتم ان اصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (2) ثم ركع، والله اعلم، والمستحب عند اصحابنا في قراءة الصبح ان يقرأ بصدر من المفصل من سورة محمد عليه السلام الى تبارك، والى عبس، وفي العتمة من عبس الى الفجر، وفي المغرب من اذا زلزلت الى: قل هو الله احد. والله اعلم
•
مسألة: ويجوز قراءة سورة في ركعتين معا وتكريرها في ركعتين، وروي ان ابن مسعود رحمه الله قرأ في آخر ركعتي الصبح سورة المرسلات، وعم يتساءلون، وقل هو الله احد، ثم ركع ولم يقنت. وبلغنا عنه ايضا انه قرأ في العتمة بهذه الآية: تبارك الذي جعل في السماء بروجا الى اخر السورة (3) ثم قرأ في الثانية بسورة الغاشية، وقيل عنه
1) وقد تقدم قريبا.
الملك: (30)
(3) الفرقان (من). 61) الى (77.
- 279