قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

انه قرأ في المغرب بالم نشرح، والتين والزيتون، ثم قرأ في الثانية بسورة

والضحى (1)، وكذلك بلغنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قرأ بين مكة والمدينة في صلاة المغرب بألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل (2) وبسورة الهمزة، وفي الركعة الثانية بأرأيت الذي يكذب بالدين (3) والله اعلم.

مسألة: وحد الجهر ان يسمع نفسه واذنيه، وقيل ومن يليه، فمن قرأ في الجهر ولم يسمع اذنيه فلا يعتد بقراءته ولا تجزئه، وكذلك في قراءة السورة ان لم يسمع نفسه فلا تجزئه إذ القراءة عبارة عن تقطيع الحروف بالصوت ولا يمكن ان تلحق الحروف بمخارجها الا ويسمع نفسه والا صار تكييفا. وقراءة السر يشترط فيها تحريك اللسان بالحروف واسماع النفس، فان لم يتحرك بها لم يعتد بما فعل من القراءة لأنها تكييف. والله اعلم، ومن نسي فقرأ بالسورة في الظهر والعصر سرا فلا فساد عليه ان شاء الله، وان قرأ التشهد في موضع الفاتحة فركع فليستأنف صلاته، وان لم يركع فليقرأ الفاتحة ثم يركع في صلاة السر او يقرأ السورة في الجهر والله اعلم، ويستحب ترتيل القراءة بغير لحن والتفكر في معانيها، واللحن الذي يفسد الصلاة ان يبدل آية الرحمة بآية العذاب، او آية العذاب بآية الرحمة، واشباه ذلك من تبديل الوحدانية شركا والشرك توحيداً وما اشبه ذلك، والله اعلم، وقد استحب بعض العلماء سكتتين في الصلاة:

1) قال المحشي: قال في الايضاح: ولا ينبغي ان تنكس السورة في الصلاة مثل ان يقرأ في الركعة الأولى بسورة، وفي الركعة الثانية بسورة هي فوق السورة التي قرأها، وان فعل فلا بأس عليه في صلاته اهـ مصححه 2) الفيل: (1).

) الماعون: (1).

- YA-