الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢استقام حتى يرجع كل عضو منه الى مفصله. واذا ركع قال الله اكبر (1) فهكذا ينبغي للمصلي ان يفعل في ركوعه ويجافي مرفقيه عن جنبيه ويسوي عنقه ولا يجاوز في الانحناء الاستواء. وقد روي عن النبيء الا انه لما نزلت فسبح باسمك ربك العظيم قال اجعلوها في ركوعكم (2)، واجمع العلماء على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود، لحديث ابن عباس عنه عليه السلام قال: انهيت عن قراءة القرآن في الركوع والسجود (3)، وذهب بعض الى جواز ذلك (4)، وهل في الركوع والسجود قول محدود؟ فروي عن مالك انه قال ليس في ذلك قول محدود. وذهب الشافعي وابو حنيفة وغيرهما الى ان المصلي يقول في الركوع سبحان ربي العظيم ثلاثاً، وفي السجود سبحان ربي الاعلى ثلاثا على ما في حديث عقبة بن عامر (5). وبهذا اخذ بعض اصحابنا. وروي عن الربيع رحمه الله ان الثلاثة تجزئ فان زاد فهو احسن واطيب الا ان يكون امام قوم فليقتصر على الثلاثة لئلا يطيل عليهم، وقال بعض اهل العلم المعمول به سبع، والمجزئ من ذلك ثلاث. روي ذلك عن الحسن البصري وغيره، وروي ان عمر بن عبدالعزيز كان يسبح عشرا ويصلي: ما رأيت اشبه بصلاة رسول الله الله
خلفه انس بن مالك ويقول
من
1) وردت احاديث بالفاظ مختلفة تصف هيئة ركوع النبيء المأمور به شرعا وكلها متحدة
في معناها، اما نص الحديث باللفظ الذي ساقه المصنف فلم اعثر عليه.
(2) رواه احمد وابوداود وغيرهما باسناد جيد من حديث عقبة بن عامر (3) رواه مسلم بلفظ والا اني نهيت ان اقرأ راكعا او ساجدا: فاما الركوع فعظموا فيه الرب، واما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أي حقيقه ان يستجاب لكم. 4) وهذا القول يتضارب مع قول المصنف واجمع العلماء الخ ـ ومع قوله (ع) والا اني نهيت ان اقرأ راكعا او ساجدا الحديث
اهـ مصححه
ه) رواه احمد وابوداود وابن ماجة من حديث عقبة بن عامر
- 282
-