قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

الله

صلاة هذا الغلام. وعن حذيفة بن اليمان عن النبيء له قال: سبحان العظيم وبحمده ثلاثا (1) وليس عند اهل العلم نقض صلاة في الزيادة والنقصان في التسبيح والتعظيم. ومن سبح ثلاثا فهو المعمول به، ومن سبح واحدة فلا نقض عليه، واختلف العلماء في اعتدال الركوع والسجود: هل هو واجب ام لا؟ فذهب بعضهم الى انه واجب لقول النبي للاعتدلوا في ركوعكم وسجود كم (2). وذهب آخرون الى انه غير واجب قياسا على الأمور المحمولة على الندب. وعنه عل الله قال: لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده (3). وكرهت العلماء التخفيف في الركوع والسجود اشد الكراهية اذا لم يقم المصلي ظهره. وقد روي ان ابن مسعود رحمه الله كان جالسا في المسجد فدخل رجل

1) نص على ان هذا اللفظ جاء من عدة طرق كلها ضعيفة. الاعتدال هو التوسط بين الافتراش والقبض بوضع الكفين على الارض. ورفع الذراعين عنها، والبطن عن الفخذين وهو اشبه بالتواضع وامكن من تمكين الجبهة، هذا بالنسبة للسجود. اما بالنسبة للركوع فهو ان يحني ظهره وتصل البدان الى الركبتين مع استواء: لا يرفع رأسه ولا يصوبه كركوعه (ع)، فقد كان واذا ركع لو وضع على ظهره قدح ماء ما تحرك من اعتداله. وقال (ع): (يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، ثم لا يفترش ذراعيه في السجود افتراش الكلب، فكما يشترط الاعتدال في الركوع والسجود كذلك يشترط في الرفع من الركوع. وذلك بالاستواء قائما حتى يعود كل فقار مكانه الطمأنينة: مع: وحدها ان يمكث زمنا ما بعد استقرار الاعضاء. لقوله (ع): ولا ينظر الله إلى صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده رواه احمد من حديث ابي. هريرة وقال المنذري اسناده جيد فقوله بين ركوعه وسجوده يشير الى الرفع من الركوع والله اعلم.

اهـ مصححه

3) رواه ابوداود والترمذي بلفظ الاتجزيء ورواية احمد عن جابر بلفظ الا ينظر الله الى رجل لا يقيم صلبه في صلاته بين ركوعه وسجوده، ولا تتم صلاة رجل لاتمس انفه الارض حين تمس جبهته.

- 283 –