الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧الله والصلوات الطيبات. وكان يتأول فى ذلك: تحية من عند الله مباركة طيبة. السلام عليك ايها النبيء ورحمة الله ركاته، السلام علينا وعلى وبر عباد الله الصالحين، اشهد ان لا اله الا الله وحده لاشريك له وان محمدا عبده ورسوله. قال ابو عبيدة مسلم فيما رواه ابو المؤرج: (1) اذا قال
وحده فقد نفى ان يكون له شريك. وهذا التشهد هو الذي اخذ
به
اصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي واصحابه. والتشهد الثاني، ما روي عن عمر رحمه الله كان يعلمه الناس عن النبيء عليه السلام وهو: التحيات الله، الزاكيات الله، الصلوات الله الى آخره، كما قدمنا، واختاره مالك بن انس واصحابه والثالث: تشهد ابن مسعود رحمه الله قال: كنا اذا جلسنا مع النبيء علا الله قلنا السلام على الله قبل عباده. السلام على جبريل، السلام على ميكائيل. السلام على فلان فسمعنا رسول الله الا الله فقال: ان الله هو السلام فاذا جلس احدكم في الصلاة فليقل التحيات الله والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبيء ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فاذا قالها احدكم اصابت كل عبد صالح في السماء والارض، ثم ذكر باقيها كما تقدم (2) واختار هذا التشهد ابو حنيفة واهل الكوفة. فبأي هذه الالفاظ اخذ الانسان فلا بأس عليه ان شاء الله، وذكر في بعض آثار اصحابنا انهم في زمان النبيء عليه السلام كانوا يقولون، السلام عليك أيها النبيء، وبعد موته: السلام على النبيء ورحمة الله. وقد ذهب كثير من الفقهاء الى التخيير فيما ذكرنا من التحيات. كما ذهبوا الى التخيير في الاذان والتكبير على الجنائز والعيدين وغير ذلك مما تواتر
(1) تقدم التعريف به
(2) رواه الجماعة بزيادة في آخره بعد رسوله: ثم ليختر احدكم من الدعا اعجبه اليه فيدعو به.
- YAY-