الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨نقله وهو الصواب ان شاء الله، وقد روي عن الشافعي انه اشترط في التشهد الصلاة على النبيء عليه السلام، قال: انها فرض لقوله تعالى «صلوا عليه وسلموا تسليما (1) وزعم ان هذا التسليم هو المأمور به في الصلاة. وذهب بعض اهل الظاهر الى انه واجب على المتشهد ان يتعوذ من الاربع التي ورد الحديث بها: ان النبيء عليه السلام كان يتعوذ منها في آخر
التشهد وهي: اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم ومن
ومن
(
عذاب القبر.
فتنة المسيح الدجال اهل العلم على اجازة الدعاء في الصلاة: وذهب اصحابنا الى اجازة ذلك بعد التشهد، وان يدعو بما فى القرآن وما اشبه ما في القرآن لامر دنياه وآخرته: رته، واهل الحجاز لا يرون بأسا ان يدعو الانسان في الصلاة بأي دعاء كان للدنيا والآخرة ما لم يكن معصية. واتفق الجميع فيما وجدت على اجازة الدعاء في الفريضة والنافلة الا ما كان الحسن البصري فانه من الدعاء في المكتوبة: واظن بهذا اخذ اصحابنا من اهل المغرب واهل
و من المحيا والممات (2). وقد اتفق كثير من
يري
المشرق (3).
1) الاحزاب: (56).
(2) رواه الجماعة الا البخاري والترمذي عن ابي هريرة بتكرار كلمة «اعوذه اولاً فثانيا فثالثا. وبدون تكرارها، ولمسلم في رواية: اذا فرغ احدكم من التشهد الاخيره. المراد باهل المغرب علماء الجزائر المغرب الأوسط، وباهل الجبل علماء ليبيا هذا وان صل الله من تتبع كتب السنة وما ورد فيها من احاديث متفق عليها تتعلق بصلاته (ع) وجدها تطفح بالاذكار والادعية لافرق في ذلك بين اولها واثناءها او آخرها كما لافرق بين المكتوبة والنافلة، فاذا كان الرسول (ع) يقول صلوا كما رأيتموني اصليه واذا وجدنا العلماء يحرصون كل الحرص على تقرير اقواله وافعاله (ع) للتأسي بهديه فما بالنا نجدهم يختلفون حتى قصر البعض جواز الدعاء فى الصلاة على القرآن وما اشبه القرآن؟ وهل يسوغ العدول عما ثبت عن المعصوم او تقييد ما اطلق؟ فليتامل.
اه مصححه
YAA-