قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

مسألة في التسليم: وفي حديث النبيء ع وتحريمها التكبير وتحليلها

التسليم (1). واختلف الناس في حكمه، فذهب الجمهور الى وجوبه للحديث المتقدم. لانه عقد الصلاة بين الطرفين ولاجماع الكل على ان الدخول فيها لا يصح الا بالتكبير. فكذلك الخروج منها لا يصح الا بالتسليم. وذهب ابو حنيفة ومن وافقه الى انه ليس بواجب واحتج بما روي عن النبيء الا الله انه قال اذا جلس الرجل في آخر صلاته فاحدث

قال.

قبل ان يسلم فقد تمت صلاته (2)، والذين أوجبوه: منهم من الواجب على المنفرد والامام تسليمة واحدة والى هذا ذهب اصحابنا وجمهور الفقهاء لقوله عليه السلام تحليلها التسليم، وذهب بعضهم الى ان الواجب تسليمتان ورووا ذلك عن رسول الله الا الله قال الربيع رحمه الله وكانوا يكتفون بتسليمة واحدة وكان ابو عبيدة يكتفي بها، وروي عن عمار وابن مسعود وضمام رحمهم الله انهم كانوا يثنون التسليم. وعن ابن مسعود قال: التسليم اذن بانقضاء الصلاة وهي السلام عليكم ورحمة الله ركاته. ورأى ابن مسعود رجلا يسلم تسليمة واحدة فقال انا اعقل اخذها، وبها اخذ اصحابنا. ومن سلم قبل تمام الصلاة ساهيا فانه يتم ويسجد للسهو، وزعم ابو عبد الله بن محمد بن برك ركة (3) ان التسليم بالسهو لا يفسد الصلاة اجماعا من الناس. واما من وجد قيئا او رعافا وقد تشهد فليقم وقد تمت صلاته كما جاء في الحديث (4) وزعم بعضهم

وبر

عمن

1) تقدم.

(2) رواية البيهقي والدارقطني اذا قعد الرجل مقدار التشهد ثم احدث فقد تمت صلاته يعني اضطراراً.

(3) تقدم وانه ابو محمد لا ابو معبدالله.

(4) رواه احمد وابو داود والترمذي والدارقطني وقد ساقه صاحب الايضاح بزيادة

اومذيا» بعد قوله: «رعافاه

- YA 9