الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤العلماء على ان سجود السهو انما يكون عن نسيان سنن الصلاة دون الفرائض والفضائل، فالفرائض لا يجزئ فيها الا الاتيان بها (1) او جبرها اذا كان السهو عنها مما لا يوجب اعادة الصلاة بأسرها (2). والفضائل
لاشيء عليه فيها. والوهم عند اصحابنا من تمام الصلاة ويجب على المصلي بالغلظ الذي لا ينقض الصلاة من الزيادة والنقصان فيها، وقال قال من انه لا يجب على المصلي الا ان قام حتى تقله الاقدام في موضع يجب عليه فيه القعود، او قعد في موضع القيام. وعن الربيع رحمه الله انه كان يسجد سجدتي الوهم وان لم يوهم والله اعلم. واما ان ترك السنن اقلها في الصلاة فانه ان كان ناسيا فلا شيء عليه. وان كان عامدا اعاد صلاته. وذلك مثل التوجيه. والاستعاذة والبسملة، والاسرار في موضع الجهر، والجهر في موضع السر والتكبير في الركوع والسجود. والتسبيح والتعظيم، او سلم من اثنتين او ما اشبه ذلك. وان ترك الأكثر من السنن اعاد صلاته، واما الشك في الصلاة ان طرأ عليه حتى لا يدري كم صلى
،
فانه يتم ويعيد (3). وأما ما ذكر في الحديث ان النبيء عليه السلام
1) اي ابتداء.
2) يعنى ان لم يجاوزه الى حد ثالث فان هذا السهو لا يوجب اعادة الصلاة باسرها، واما ان سها حتى جاوزها الى حد ثالث فان هذا السهو يوجب اعادة الصلاة
باسرها.
(3) الظاهر ان هذه الصورة يبني فيها المصلي على اليقين ويجبر شكه بسجدتي السهو ولا تجب عليه الاعادة، لحديث الي سعيد الخدري (ض) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واذا شك احدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا ام اربعاء؟ فليطرح الشك وليين على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل ان يسلم، فان كان صلى خمسا شفعن صلاته ا يعني ان السجدتين بمنزلة الركعة وصارت الصلاة ضفعاء، وان كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان، رواه مسلم
-