الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥قال: «ان احدكم اذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته حتى لايدري كم صلى منها، فاذا وجد احدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس (1) قال الربيع: قال ابو عبيدة: ذلك اذا كان الرجل خلف امامه، واما اذا كان وحده فليعد صلاته، والله اعلم.
المسألة الرابعة في صفة سجود السهو: وهو ان يسجد سجدتين
وهو جالس بعد الفراغ من الصلاة بعد التسليم (2) واختلفوا فيما يقوله في حال السجود: فقيل يسبح كتسبيح السجود ثم يسلم كتسليم الصلاة، وقيل يقول: استغفرك اللهم مما كان مني، ثم يسلم على رسول الله الله: وقال بعضهم يقول: السلام على من اتبع الهدى، ووجدت ان علماء السلف اختلفوا في ذلك: فروي عن الحسن وانس بن مالك وعطاء انه لا يتشهد في السهو ولا يسلم. وقال آخرون يتشهد ويسلم، وقال قوم يتشهد فقط دون ان يسلم. وقيل هو مخير بين الاتيان بالتشهد وتركه
وقال بعضهم ليس في السهو الا التسليم دون التشهد، وبه قال ابن
(1) رواه ابو داود وابن ماجة
(2) نعم شرع الله سجود السهو لجبر ما يقع في الصلاة من زيادة او نقصان عن سهو وغفلة ولترغيم الشيطان الذي كان السبب في ذلك السهو ولم يشرعه لصلاة لم يقع فيها وهم، وقد اعتاد كثير من الناس عندنا التزامه فى كل صلاة وان لم يقع فيها سهو، فترى الواحد منهم ينزل آليا إلى السجود اثر التسليم مباشرة كانه ركن من اركان الصلاة. والعجب ان هؤلاء ينظرون الى من لم يسجد وان لم يقع له سهو نظرهم الى من اخل بواجب من واجبات الصلاة. واعجب من ذلك انك تجد بعض الغلاة من ادعياء العلم ينكر عليه ذلك على رؤوس الاشهاد انكاره على من اخل بواجب مفروض معتقداً ان ذلك من المحافظة على الدين والتمسك بسيرة السلف الصالحين. ولو تأمل هذا المتنطع قليلا لوجد ذلك من الغلو في الدين الذي نهى. الرسول (ع) في قوله: واياكم والغلو في الدين فانما اهلك من كان قبلكم الغلو
-
عنه
•
في الدين
•
اهـ مصححه
1990 -