قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

ليؤتم به الحديث (1) والله اعلم

والنوع الثاني في سجود التلاوة: وتنحصر فروعه في خمس مسائل احداها في حكمه: وقد اختلف فيه: فقال جمهور اهل العلم انه

•

مسنون غير واجب. وذهب ابو حنيفة واصحابه الى انه واجب. وسبب الخلاف تنازعهم في مفهوم الاوامر والاخبار الخارجة مخرج الاوامر بالسجود مثل قوله خروا سجدا وبكيا (2) هل هي محمولة على الندب او على الوجوب؟ فالجمهور اتبعوا فيها مفهوم الصحابة لانهم كانوا اقعد في فهم الاوامر الشرعية. ولما ثبت عن عمر بن الخطاب رضي انه قرأ السجدة الجمعة ونزل فسجد وسجد الناس معه فلما كان في يوم الجمعة الثانية قرأها فتهيا الناس للسجود فقال: على رسلكم ان الله لم يكتبها

الله عنه

علينا الا ان نشأ (3)، قال هذا بمحضر من الصحابة فلم ينقل عن

منهم

خلاف

احد

وهم اعلم بتفسير الشرع. واما ابو حنيفة فحمل الاوامر في

ذلك على الوجوب والله اعلم.

المسألة الثانية: واختلفوا في عدد عزائم سجود د القرآن. فروي عن

مالك بن انس: انها احدى عشرة سجدة: اولها» خاتمة الاعراف، وفي الرعد بالغدو والآصال، وفي النحل يفعلون ما يؤمرون»، وفي بني اسرائيل يزيدهم خشوعا، وفي مريم خروا سجدا وبكياه، وفى اول

حتى

1) رواه ابوداود ولفظه عنده: وانما جعل الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا ولا تكبروا يكبر.، واذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع، واذا قال سمع ا الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، واذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد، واذا صلى قائما فصلوا قياما، واذا صلى قاعدا فصلوا قعودا اجمعين (2) مريم: (58).

3) رواه البخاري.

297