الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩في
واختلفوا فيه هل يسجد في الاوقات المنهي عن الصلاة فيها؟ فمنعه قوم باطلاق وهو المستقر به العمل عند اصحابنا. وبه قال ابوحنيفة على اصله منع الصلاة المفروضة فى هذه الاوقات. واختلف القول في ذلك عند مالك. واجازه الشافعية على اصله ان السنن تصلى في هذه الاوقات ما لم تدن الشمس من الطلوع والغروب، ووجدت عن بعض اصحابنا انه سئل عن سجودها بعد الصبح فأجاز ذلك وقال انها ليست بصلاة (1)
•
والله اعلم المسألة الرابعة: على من يتوجه حكمها. وقد وجدت انهم اجمعوا على انه يتوجه على القارئ لها، في الصلاة كان اوغيرها. الا ان اصحابنا اجازوا سجودها في النافلة ومنعوه في الفريضة. واجازه غيرهم في الحالتين والله اعلم، واختلفوا في السامع، فقيل عليه السجود باطلاق. وقال قوم يسجد السامع بشرطين: احدهما ان يكون جلس للاستماع والثاني» ان يكون القارئ لها يسجدها وهو ايضا ممن يصح ان يكون امام للسامع، واختلف في الجنب والحائض والمحدث يسمعها: فقيل على هؤلاء السجود اذا انتقلوا الى حال الطهارة. وقيل لاشيء عليهم. واما قارئ المصحف.
1) وهو موافق لما رجحه بعض العلماء من أن سجود التلاوة ليس بصلاة فلا يشترط فيه ما يشترط فى الصلاة من طهارة وغيرها. ولا بن حزم كلام اورده في شرح المحلى لفظه: السجود في قراءة القرآن ليس ركعة او ركعتين فليس صلاة، واذا كان ليس صلاة فهو جائز بلا وضوء، وللجنب والحائض والى غير القيلة كسائر الذكر ولا فرق اذ لا يلزم الوضوء الا للصلاة. ولم يات بايجابه لغير الصلاة قرآن ولا سنة ولا اجماع ولاقياس، فان قيل: السجود من الصلاة وبعض الصلاة صلاة؟ قلنا والتكبير بعض الصلاة والجلوس والقيام والسلام بعض الصلاة فهل يلتزمون ان لا يفعل من هذه الافعال والاقوال الا وهو على وضوء؟ هذا لا يقولونه ولا يقووله
احد شيئا
احد اهـ.
اهـ مصححه