الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٦ودارها. والمشهور في الأثر ان ام سلمة كانت تؤم النساء في النافلة وتكون
وسطهن والله اعلم.
القسم الثالث
في مقام الماموم من الامام
وقد اتفق اهل العلم على ان سنة الواحد المنفرد من الرجال ان يقوم عن يمين الامام لثبوت ذلك من حديث ابن عباس (1) وغيره، وانهم ان كانوا ثلاثا سوى الامام قاموا وراءه. واختلفوا اذا كانا اثنين سوى الامام فذهب
=
ام سلمة بدل ام ورقة والافياليت شعري ما الداعي ان يجعل (ع) لام سلمة مؤذنا وحجرتها في المسجد ومؤذنه ينادي لدى كل صلاة؟ ثم من اهل دار ام سلمة حتى يجعل لها مؤذنا خاصا ويأمرها ان تؤمهم في الفرائض؟ اللهم الا اذا قلنا ان ذلك كان قبل ان يتزوجها الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهذا بعيد على ما يظهر. يدل لذلك ورد في ترجمة ام ورقة. وخلاصته: يروى عن ام ورقة بنت نوفل نسبة الى جدها الاعلى الانصارية انها قالت: يارسول الله لو اذنت لي فغزوت معكم فمرضت مريضكم وداويت جريحكم فلعل الله ان يرزقني بالشهادة قال: يا ام ورقة! اقعدي في بيتك فان الله سيهدي اليك شهادة في بيتك، وكان رسول الله (ع) يزورها في بيتها ويسميها الشهيدة وجعل لها مؤذنا لها. وكان (ع) امرها ان توم اهل دارها لانها جمعت القرآن، وكان لها غلام وجارية فدبرتهما، فقاما اليها في الليل فغمياها بقطيفة لها فقتلاها فلما اصبح. قال: والله ما سمعت قراءة خالتي ام ورقة البارحة، فدخل الدار فلم ير شيئا. فدخل البيت فاذا هي ملفوفة في قطيفة في جانب البيت فقال: صدق الله ورسوله ثم صعد المنبر فذكر الخبر فقال: وعلي بهماء فاتي بهما فسالهما فاقرا انهما قتلاها فامر بهما فصلبا. وكانا اول مصلوب في المدينة. اهر مصححه،
1) عن ابن عباس (ض) قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي (ع) يصلي من الليل فقمت اصلي. معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فاقامني عن يمينه. رواه
الجماعة.
15.71