قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

جمهور اهل العلم الى انهما يقومان خلف الامام، وذهب ابوحنيفة واهل الكوفة الى ان الامام يقوم بينهما، والصحيح القول الاول. لما روي ان كان يصلي، وعن يمينه رجل يصلي بصلاته، ثم دخل عليهما جابر بن عبدالله الانصاري فقام عن شمال النبيء علل الله فادار هما الى

النبيء

خلفه (1). واحتج اصحاب القول الثاني بان ابن مسعود صلى بعلقمة والاسود (2) فقام في وسطهما، واما المرأة فسنتها عند اهل العلم ان تقف خلف الامام وخلف صف الرجال ان كانوا هناك، لحديث انس بن مالك

فقال في حديثه المشهور. فصففت انا واليتيم وراء النبيء عليه السلام والعجوز من ورائنا (3) والله اعلم

(1) رواه مسلم وابوداود بزيادة وهو في الصلاة في آخر الحديث. 2) علقمة هو ابن قيس ويكنى أبا الشبل وهو من النخع رهط ابراهيم النخعي والاسود هو الاسود بن يزيد بن قيس ابن اخي علقمة، وكان يكنى ابا عبدالرحمان كلاهما صاحب عبدالله بن مسعود وكان أبوه حج ثمانين بين حجة وعمرة. قال الشعبي في حقهما كان الاسود قواما صواما، وكان علقمة مع البطيء وهو يسبق السريع. مات علقمة سنة 62 هـ، والاسود سنة 73 هـ وقيل 75 هـ. اهـ ابن قتيبة بتصرف

(3) روى الربيع عن ابي عبيدة عن جابر عن انس بن مالك قال: وكانت جدتي مليكة صنعت لرسول الله (طعاما فأكل ثم قال: «قوموا لاصلي بكم قال انس. فقمت الى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بالماء فتقدم رسول الله (ع) فصففت انا والشيخ وراءه والعجوز وراءنا يصلي بنا ركعتين ثم انصرف، مليكة: بالتصغير قيل هي ام سليم، وقيل غيرها وهو الاظهر والشيخ هو ضميرة بن ابي ضميرة مولى رسول الله () له ولأبيه صحبة وهو جد حسين بن.

-

عبدالله

بن ضميرة سماه «شيخاه نظرا للحال الذي هو عليه عند الاخبار ووقع عند غير الربيع مكان

الشيخ اليتيم» كما اورده المصنف وذلك بالظر الى الحال الذي كان عليه عند الصلاة قال ابن الاثير: روى ابن ابي ذئب عن حسين ابن عبدالله بن ضميرة عن ابيه

عن جده ضميرة ان رسول الله (ع) مر بام ضميرة وهي تبكي فقال:

=