الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧خمس صلوات (1) في امثالها، وهي أيضا لاتصلى جماعة، ولا لها في المكتوبات نظائر، ولا وقت مرتب وانما هي من توابع الصلاة. والى هذا ذهب مالك بن انس المدني والشافعي، وفائدة الخلاف: هل يكفر تارك الوتر وتلزمه الكفارة ام لا؟ والله اعلم.
المسألة الثانية في صفته: وقد اختلف فيه، فقيل هي سبع ركعات، وقيل خمس، وقيل ثلاث، وقيل واحدة (2) وبهذا يقول اصحابنا، ولكنهم استحبوا ان يصلى ثلاثا يفصل بين الركعتين والركعة بالتسليم، والى هذا ذهب مالك بن انس. والنظر فيه: هل من شرط الوتر ان يتقدمه شفع ام لا؟ فيشبه ان يقال ذلك من شروطه اذ كان النبيء لا يصلي بالليل مثنى مثنى حتى اذا خاف الفجر اوتر بواحدة: ويشبه ان يقال ليس اذا ذلك من شرطه، لانهم زعموا انه عليه السلام يصلي مثنى مثنى حتى انتهى الى الوتر ايقظ عائشة رضي الله عنها فأوترت. معه، فظاهر هذا انها اوترت من غير شفع متقدم. والى هذا ذهب اصحابنا ان من اوتر بعد العتمة بركعة واحدة اجزأه لما روي عن جابرين زيد رحمه الله انه اوتر
1) رواه الشيخان وتمام الحديث: عن ابن عباس ان رسول الله بعث معاذاً الى اليمن فقال: انك تأتي قوما اهل كتاب فادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله، فان هم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فان هم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان فرض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد الى فقرائهم، فان هم اطاعوك لذلك فاياك وكرائهم اموالهم، واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب 2) والحق التخيير لحديث ابي ايوب الانصاري (ض) ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال الوتر حق على كل مسلم، من أحب ان يوتر بخمس فليفعل، ومن احب ان يوتر بثلاث فليفعل، ومن احب ان يوتر بواحدة فليفعل رواه الاربعة الا الترمذي وصححه ابن حبان، ورجح النسائي وقفه.
- riv