الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨بواحدة ليري اصحابه ان ذلك جائز لهم، فقال هذا وتر العاجز، وكذلك بلغنا ان معاوية فعل ذلك فقال ابن عباس ويحه من اين عرف هذا لا ام له؟ اما اذا عرف هذا فلا يزيد على ركعة واحدة. ولكن المستحب عند اصحابنا أن يصلي الوتر ثلاثاً ان شاء فصل بين الركعتين والركعة بالتسليم، وان شاء لم يفصل: الا من كان له عذر خوف او مرض او سفر او شغل فان اقتصر على واحدة اجزأه. وقد روي ان النبيء الراوتر بثلاث (1) فقرأ في الاولى سبح اسم ربك الاعلى وفي الثانية بقل يا ايها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله احد. وفي حديث ايضا انه لايسلم الا في آخر هن (2). وقيل عنه ايضا انه يواظب في الوتر على ركعة واحدة. ولابأس ان تصلى النوافل بعد الوتر والله اعلم.
المسألة الثالثة في وقته: وقد اجمعوا ان وقته من بعد صلاة العشاء الى طلوع الفجر. واختلفوا في جواز صلاته بعد الفجر: فقوم منعوا ذلك. وقوم اجازوه ما لم يصل الفجر. والمستحب لمن يعتاد القيام في الليل ان يؤخر الوتر الى آخر الليل، وان صلى اول الليل فلابأس، وتجزيء في قراءة الوتر فاتحة الكتاب مع اي سورة اتفقت، لكن المستحب ما شرعه اصحابنا فيه (3) من قراءة اية الكرسي، وخواتم البقرة، وانا انزلناه، وقل
الله احد
1) رواه احمد وابوداود والنسائي - ولايي داود والترمذي نحوه عن عائشة (ض) وفيه كل سورة في ركعة وفي الاخيرة قل هو الله احد والمعوذتين.
(2) رواه النسائي من حديث ابي بن كعب يظهر ان هذا التشريع مجرد استحسان من الاصحاب ولا يقبل هذا الاستحسان الا اذا كان يستند الى دليل نقلي، والا فقراءة ما ثبت عن الرسول اولى واحب، وانت خبير ان الزام الناس بترتيب وضعي في باب العبادة تشريع، ولا تشريع فيها الا الله ورسوله والله اعلم. اهـ مصححه
-