قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

المسألة الرابعة في قضائه بعد الفجر: هل يجوز ام لا؟ فذهب بعضهم الى جواز ذلك بعد الصبح وبه قال طاوس، وبعضهم بعد طلوع الشمس وبه قال الأوزاعي، وبعضهم يقضى من الليله المقبلة وهو مروي عن سعيد ابن جبير، وسبب التنازع اختلافهم في تأكيده وقربه من درجة الفرض، فمن راه اقرب اوجب القضاء في زمان ابعد من الزمان المختص به، ومن رآه ابعد اوجب القضاء في زمان اقرب، ومن رآه سنة كسائر السنن ضعف عنده القضاء، اذ القضاء انما يجب في الواجبات والله

اعلم (1)

وفيه خمس مسائل:

الفصل الثاني

في ركعتي الفجر والمغرب

المسألة الأولى في حكمهما: وقد اتفقوا على انهما سنة. وعند أصحابنا سنة مؤكدة، وانما اتفقوا على ذلك لمعاهدته عليه السلام اياهما اكثر منه على سائر النوافل، ولرغبته فيها ولانه قضى ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس حين نام عن الصلاة، ولما روي ان عليا ساله عليه السلام عن قوله تعالى فسبحه وادبار النجوم (2)) فقال: وهما ركعتا الفجره، وعن قوله وادبار السجود (3) فقال ركعتا المغرب والله اعلم.

وهذا

1) لكن ورد في الوتر القضاء لقوله (ع) من حديث ابي سعيد الخدري من نام عن وتره او نسيه فليصله اذا ذكره رواه ابوداود: وقال العراقي اسناده صحيح. و اهـ مصححه الحديث يؤيد ما ذهب اليه الاصحاب من ان الوتر سنة واجبة.

الط

ور: (49).

3) ق: (40).