الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٢واقامهم ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه (1). واختلف اهل
العلم في المختار من عدد الركعات التي يقوم بها لاناس في رمضان: فاختار بعضهم القيام بعشرين ركعة سوى الوتر. وروي ذلك عن الشافعي وابي حنيفة وغيرهم. وروي عن مالك انه كان يستحب القيام بست وثلاثين ركعة والوتر بثلاث، والعمل المستقر عند اصحابنا القيام باربع وعشرين ركعة ماخلا الوتر وركعتيه، واحسب ان سبب الخلاف في هذا اختلاف الاحاديث المتقولة فيه والله اعلم. وقد روي عن رسول الله الله كان اذا دخل رمضان قال لاصحابه هذا شهر رمضان شهر مبارك افترض عليكم صيامه ولم يفترض قيامه (2). وكان الناس يقومونه وحدانا؛ منهم من يقوم في بيته، ومنهم من يقومه في المسجد كل على قدر طاقته ورغبته في القيام فكان الناس على ذلك فى زمان النبيء عليه السلام وخلافة ابى خلافة بكر وصدر من عمر، فبلغنا ان عمر خرج ذات ليلة فرأى الناس في المسجد اوزاعا متفرقين يصلي الرجل وحده، وآخر يصلي بصلاة الرهط، قال عمر والله لارى اني لو جمعت الناس على قاريء واحد لكان امثل فجمعهم على ابي بن كعب، ثم خرج ليلة اخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال: نعمت البدعة هذه، والتي تنامون عنها افضل من التي تقومون بها يعني الصلاة آخر الليل. وبلغنا ان عمر ضم تميم
1) رواية الربيع عن ابي هريرة باسقاط «واقامه، وفي حديث آخر من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه عن ابي هريرة - وفي ثالث من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» رواه الشيخان 2) يشير الى ما روي عن سلمان الفارسي (ض) قال وخطبنا رسول الله (ع) في آخر يوم من شعبان فقال وقد اظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلة القدر هي خير من الف شهر، جعل الله صيامه فريضة، وقيامه تطوعا الى آخر الخدية.
322