الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣عمر
الداري الى ابي بن كعب وامرهما ان يقوما للناس باحدى وعشرين ركعة بالوتر فكانا يطيلان القيام والقراءة فكان القارئ منهما يقرأ بالمائتين حتى كان الناس يعتمدون على العصي من طول القيام وما كانوا ينصرفون الا في فروع الفجر. ثم ان الناس اشتد عليهم طول القيام فشكوا ذلك الى فأمر القارئين ان يخففا من طول القيام ويزيدوا في عدد الركوع ففعلا فكانا يقومان بثلاث وعشرين ركعة فكان القاريء يقرأ بالبقرة في ثمان ركعات فاذا قرأها في اثنتي عشرة رأى الناس انه قد خفف. ولقد كانوا ينصرفون من المسجد فيستعجلون الخدم بالسحور مخافة الفجر. فكان الامر على ذلك الى يوم الفطر. فلما اشتد على الناس طول القيام شكوا ذلك ايضا فنقصوا من طول القراءة وزادوا في عدد الركوع حتى اتموا وثلاثين ركعة والوتر ثلاث ركعات وذلك تسع وثلاثين ركعة بالوتر سوى العتمة، فصار الأمر على ذلك، وبلغنا ان اهل عمان كانوا يصلون اربعين ركعة غير العتمة والوتر. وبعد ذلك رأى بعض الناس فأمر القراء في رمضان ان يقوموا بذلك وان يقرءوا في كل ركعة عشر ايات فاستقر الامر على ذلك. وذلك في زمان مائة عام من التاريخ. فهذا ما وجدته في اثر بعض اصحابنا والله اعلم.
ستا
الفصل الرابع
في ركعتي الطواف
وهي سنة ايضا يصليهما الطائف خلف كل اسبوع من طوافه خلف مقام ابراهيم عليه السلام او حيث شاء من المسجد، ويقرأ في الركعة الأولى
- 323