الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤١ضحاياهم، ومن سننها الغسل بعد الفجر والسواك والطيب واللباس الحسن للرجال، واما العجائز فيخرجن في ثياب رثن، واقامتها في الصحراء افضل، الا في مسجد مكة، وليس لصلاة العيدين آذان ولا اقامة، واختلف في التنفل فيها: فقيل يجوز قبلها وبعدها، وهو مروي عن انس وعروة. وقيل لا يتنفل قبلها ولا بعدها وهو مروي عن ابن مسعود وعلي بن ابي طالب وغيرهما، وقيل يتنفل بعدها ولا يتنفل قبلها، وهو مروي عن الاوزاعي وغيره، والمعمول عند اصحابنا التنفل قبلها (1) والله اعلم، وقد استحب بعض العلماء ان يصل بعد عيد الفطر اثنتا عشرة ركعة وبعد الاضحى ست، وقيل هي من! السنة والله اعلم. وصفتها ان يتقدم الامام مستقبلا للقبلة فينوي في ذلك اداء السنة في صلاة العيد طاعة الله ولرسوله، وان يكون اماما لمن يصلي وراءه بصلاته فيوجه ويحرم ويكبر على اثر تكبيرة الاحرام اربعا، ثم يستعيذ ويقرأ. وقد اختلف في المستحب من القراءة: فاستحب بعضهم سورة الاعلى بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وفي الثانية بسورة الغاشية بعد الفاتحة ورووا ذلك عن رسول الله الله، واستحب بعضهم سورة ق في الاولى، وفي الثانية باقتربت الساعة (2)، واستحب اصحابنا ان يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة والشمس، وفي الثانية
1) لاتنافي فيما ذكره المصنف بين ما ثبت في السنة الصحيحة ان الرسول (ع) لم يصل قبل صلاة العيد ولا بعدها، وبين المعمول به عند اصحابنا من التنفل قبلها فذاك بصفته سنة من سنن الرسول (ع) وهذا بصفته ناقلة لان مطلق النفل لم يثبت فيه منع بدليل خاص الا ان كان ذلك في وقت الكراهة في جميع
الايام.
اهـ مصححه
(2) ثبت ذلك عن رسول الله (ع) ايضا فعن ابي واقد الليثي (ض) قال: وكان النبيء يقرأ بالاضحى والفطر بق واقتربت اخرجه مسلم.