قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

المسألة الثانية في غسله: وينفرع منها اربعة اقسام. الاول» في

حكم غسله ض وهو سنة واجبة على الكفاية عند الاكثر من العلماء لقوله عليه السلام: «اغسلوا موتاكم» (1). «الثاني» فيمن يجب غسله من الموتى. وقد اتفقوا على غسل الميت المقر بالله ورسوله ما لم يقتل في المعركة. واختلف في غسل الشهيد المقتول في المعركة في حرب الكفار؛ فذهب جمهور العلماء الى انه لا يغسل لقوله عليه السلام في شهداء احد زملوهم في ثيابهم ودمائهم (2)، وشذ الحسن وسعيد بن المسيب فقالا: يغسل لان كل ميت يجنب. واختلف في قتيل اللصوص فروي عن الشعبي والاوزاعي انه لا يغسل. وعن بعضهم انه يغسل. روي ذلك عن الشافعي ومالك والله اعلم. واختلفوا في المجدور ومن كان في معناه: فقيل يصب عليه الماء اذا خيف ان يتهرى لحمه. وقيل بل يتيمم له. وهذا اعجب الي. واما على من يجب غسله: فقد اجمعوا على ان الرجال يغسلون الرجال والنساء يغسلن النساء، واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال او الرجل يموت النساء: فروي عن النخعي انها تغسل في ثيابها. وبه قال الزهري وقتادة. وعن الحسن البصري انه يصب عليها الماء صبا. وعن سعيد بن المسيب وحماد بن ابي سليمان ومالك واهل الرأي انه يتيمم لها. وبهذا

الخلاف هو

يقول اصحابنا. وسبب الترجيح بين تغليب النهي عن النظر الى بدن المرأة الاجنبية وتغليب الامر بغسلها: ومن ذهب الى التيمم

1) متفق عليه - ورواية الربيع من طريق ابن عباس قال ولا ينبغي ان تحبس جيفة مسلم م الله بين ظهراني اهله، وقال واغسلوا موتاكم فوجب غسل الميت على من

حضره

2) متفق عليه، ورواه ابوداود وابن ماجة. وتمام الحديث فان دماءهم تعود.

مسكا

يوم

القيامة

-